الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٨468
معارج الآمال - الجزء الرابع
تنبيهان
الأَوَّل: في من صَلَّى ووافق الجَمَاعَة
إذا صَلَّى إنسان ووافق الجَمَاعَة استحبَّ له بعضهم أن يُصَلِّي معهم تلك الصَّلَاة ويَجعلها نافلة، واختاره أبو مُحَمَّد.
قال أبو مُحَمَّد: وقد خالفنا في هذا بعض أصحابنا. قال: ولَعَلَّهم ذهبوا إلى ما روي عن ابن عمر أَنَّهُ قال: «لا تصَلُّوا صَلَاة جَمَاعَة في يوم
مَرَّتين
قال أبو عبد الله: إن دخل المسجد فليصل معهم ولا يفرّ عن الصَّلَاة، وإن لَم يكن دخل المسجد فلا يسارع إليها، وذَلِكَ في جَمِيع الصَّلوات إِذَا كَانَ قد صلَّاها.
وَقِيلَ: إِن كَانَت صَلاة الفجر أو العَصْر فلا يطلبها ولا يفرُّ منها، وَأَمَّا / 367/ غيرها فإن طلبها كَانَت وسيلة وفضيلة؛ لأَنَّ ذَلِكَ من إحياء
السنة.
وَقِيلَ: ليس له أن يُصَلِّيَ بَعْدَ الفجر والعَصْر؛ لأنَّ النفل لا يصَلَّى
بعدهما كما مرَّ في الأوقات.
وَقِيلَ: يَجُوز أن يُصَلِّيَ بعدهما. واختلف هؤلاء:
فَمِنهم من قال: يَجُوز لإحياء سنة الجَمَاعَة، وتكون تلك نيته.
وَمِنهُم من قال: يَجعلها بدل صَلَاة عَلَيْهِ.
(1) رواه أبو داود، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظه دون جماعة، كتاب الصلاة، باب إذا صلى في جماعة ثم أدرك جماعة أيعيد ر 579، 158/ 1 وأحمد مثله، ر 4689، 19/ 2.