معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٧١

كتاب الصلاة

471

في نيَّة العود للمفروض أربعة: فرض، وتفضيل، ونفل، وإكمال (1) / 369/ قال أبو سعيد: لا تكون الصَّلَاة إِلَّا وَاحِدَة في كُلِّ وقت من المفروضات، ويستحيل أن يقع في وقتها صلاة ثانية. قُلتُ: وَوَجهُ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا أدَّى الأُوْلَى كما أمر فقد سقط عنه

قطعاً كما هو صريح

الوجوب، فيستحيل أن تتكرّر تلك الصَّلَاة بعينها لاستحالة تكرر الوجوب فيها، فظهر أن الثانية نفل الأحاديث، والله أعلم. وَإِذَا أراد أن يُصَلِّي معهم وكَانَ قد أدَّى فرضه فله أن يصف في جانب الصفّ أو في وسطه. وكره بعض من غير فساد أن يَكُون وسط

الصف.

قال أبو سعيد: ولا معنى لكراهية ذَلِكَ لثبوته عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يعني: لثبوت الأمر بذَلِكَ من غير تخصيص بمكانه، والله أعلم.

التنبيه الثاني: [في شرط القدوة]

نقل مُحَشِّي الإيضاح من كَلَام الشيخ إسماعيل أن شرط القدوة أربعة: النِّيَّة في الاقتداء بالإِمَام، وألا ينزل المَأمُوم جنس صَلَاةِ الإِمَام عن جنس صلاته كمتنفل يؤم مفترضاً، واتّحاد الفرض المؤتَمّ فيه فلا يُصلِّ الظهر خلف مَن يُصَلِّي الصبح أو غيره، والمتابعة والمساوقة.

قال المُحَشِّي: وظاهر جواز الائتمام إن اتَّحد الفرض وإن اختلف

(1) لم نجد من نسب هذا البيت، وقد ذكره كل من: ابن عرفة: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، 221/ 1. والصاوي: بلغة السالك لأقرب المسالك، 427/ 1. ومحمد عليش: منح الجليل شرح مختصر خليل 352/ 1. والقطب أطفيش: شرح النيل، 2/ 210 بلفظ: في نيَّة العود للمفروض أقوال: فرض ونفل، وتفويض، وإكمال

٢٬٦٩٠ / ٥٬٣٧١