معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٢

472

معارج الآمال - الجزء الرابع

بالأداء والقضاء، أو اتَّحدا واختلف اليوم كظهرين من يومين. وشرط مالك المساواة في عين الصَّلَاة وإن بأداء وقضاء أو بظهرين فائتين من يومين. وَلَمْ يَشترط الشافعي شيئاً من ذَلِكَ فيصح / 370/ نيَّة المؤدي بالقضاء، والمفترض بالمُتَنفّل، وفي الظهر بالعَصْر وبالعكس، ولا يضرُّ ذَلِكَ اختلاف

النيات.

وَإِذَا تصفحت مذاهب الأصحاب رأيت لما ذكروه مساغاً، كما يَدُلُّ عَلَيْهِ اختلافهم في من صَلَّى العَصْر وراء إمام يُصَلِّي الظهر ظناً منه أَنَّهَا العصر، واختلافهم في صَلَاة المُتَنفّل خلف المفترض، وكذلِكَ من يُصَلِّي بدلاً خلف المُفترض أيضاً، والله أعلم.

المَسْأَلَة السابعة عشرة

في إمامة ابن الزنَى

وهو: إما أن يؤم بِمَن كَانَ مثله، فقط وَإِمَّا أن يؤم بأهل الأنساب. فإن أمَّ بِمَن كَانَ مثله فإمامته جائزة، قال أبو إسحاق: باتفاق. وَأَمَّا أهل الأنساب ففيه قول: إنَّه لا يَوْمُهم، واعتمده أبو إسحاق. وَقِيلَ: يَوْمَ إِن كَانَ مرضيّاً لدخوله في جُملة قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يَؤُمَ القومَ أَقرَؤُهُم». قالت عائشة: ما عَلَيْهِ من وزر أبويه شيء.

قال الوَضَّاح بن عقبة: الدعي تقبل شهادته، ونصلي خلفه إن كَانَ صالحاً، وإن مات دخل الجنَّة.

قال أبو سعيد: إن كَانَ غيره ادَّعى لِمسارعة الجَمَاعَة فتقديمه أحبّ إلَيَّ، ولا أحب أن يدخل عَلَى الناس مشقَة عِنْدَ الاختيار، والله أعلم.

٢٬٦٩١ / ٥٬٣٧١