الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٣كتاب الصلاة
473
تنبيهات
الأَوَّل: لا يُصَلِّي أعرابي بقروي ولا عبد / 371/ بحرّ ولا ولد بوالده إِلَّا أَن يَكُون القروي والحرُّ والوالد لا يَقرَؤُون، فإنَّ من قرأ أحق بالصَّلَاة مِمَّن لا يقرأ.
قال مالك: لا يؤمُّ الأعرابي وإن كَانَ أقرأهم. وكرهها أبو مخلد. وأجاز سفيان الثوري والشافعي وأصحاب الرأي الصَّلاة خلف
الأعرابي.
آخر.
قال أبو سعيد: كونه أعرابياً لا يمنع إمامته إن لم يكن هنالك
مانع
وحُجَّة المكرهين: ما ثبت في معنى الرواية أَنَّهُ لا يؤم الأعرابي
المهاجر.
وَأُجِيبَ: بأن معنى ثابت قبل نسخ الهجرة، أو يَكُون الأعرابي لا
يُحسن الصَّلاة ولا قراءة القرآن.
قُلتُ: إِذَا ثبت ذَلِكَ من السنَّة فلا ينتسخ بنسخ الهجرة. وَأَمَّا النساج وغيره من أهل الحرف الرديئة فتجوز إمامتهم، وغيرهم أفضل منهم، والله أعلم.
التَّنبِيه الثاني: في ارتباط صَلَاة المَأْمُوم بصَلاة الإمام صحة وفساداً
وقد اختلفوا في ذلك:
فَمِنهم من قال: إِنَّهَا مرتبطة بها؛ لأنَّهُ إِنَّمَا جعل إماماً ليؤتَمَّ به،
فصلاته في حكم الشرط لصحة صَلَاة من خلفه.