الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٦476
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَقِيلَ: لا يشتغلون بقوله في ما سوى الجَنَابَةِ، إِلَّا إِن قال لَهُم ذَلِكَ
في الوقت.
الوقت.
قال / 374/ أبو مُحَمَّد: إِذا لزم بدل الفرض لم يسقط بذهاب
قُلتُ: لَمْ يسقطوا البدل بذهاب الوقت، وَإِنَّمَا أسقطوا قول الإمام
فلم يجعلوه حُجَّة بَعْدَ الوقت.
بيانه: أَنَّهُ إِذَا أخبرهم في الوقت كَانَ حُجَّة عَلَيْهِم؛ لأَنَّ وقت الفرض قائم وهو أمين على صلاتهم، وَإِذَا أخبرهم بَعْدَ الوقت لَمْ يَكن عَلَيْهِم حُجَّة؛ لأنَّ الوقت قد مضى وهم في حكم المُصَلِّي، والله أعلم. وإن أخبرهم أَنَّهُ تعمَّد الصَّلَاة بهم - بهم ـ كذلك ـ فظاهر كلام الإيضاح أن فاسدة. صلاتهم
قال الوَصاح بن عقبة: في رجل صَلَّى بقوم وهو عَلَى غير طهور عمداً منه، ثُمَّ أخبرهم بَعْدَ ذَلِكَ: أَنَّ عَلَيْهِم البدل، فإن كَانَ الوقت قد فات فلا بدل عَلَيْهِم. قال أبو مُحَمَّد: والنظر يوجب عندي ألَّا بَدل عَلَيْهِم؛ لأَنَّهُم أدوا عَلَى ظاهر ستر إمامهم وسلامة حاله عندهم، ثُمَّ أخبرهم بَعْدَ
صلاتهم
سقوط الفرض عنهم بفسقه لعمده في الصَّلاة بغير طهور.
قال أبو سعيد: هذا خائن إذا قال إنَّه تعمَّد لذَلِكَ، فإن شَاؤُوا صدقوه وأعادوا صلاتهم ولن يأتمُّوا به إِلَّا بَعْدَ التوبة، وإن شَاؤُوا كذبوه إِلَّا أَن يتوب من ذلِكَ، والله أعلم.