الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٨478
معارج الآمال - الجزء الرابع
قال: وإن وصل ثوبه أو جسده شيء من هذه الوجوه الثلاثة التي يبني بِهَا الصَّلَاة فَإِنَّه يستخلف ويغسل جسده وثوبه إن لَمْ يَجد ثوباً غيره، ويبني
في
عَلَى صلاته.
ذكرنا
وقال بعض: لا يبني ولا يستخلف إن وصل ثوبه أو جسده شيء مِمَّا
من
الأحداث الثلاثة.
وقال في موضع / 376 / آخر: لا يَجُوز للإمام أن يستخلف عَلَيْهِم بَعْدَما انتقضت صلاته؛ لأنَّهُ لَمْ يكن معهم في الصَّلَاةِ. وَلَمْ يكن عِنْدَ أصحابنا المشارقة شيء من هذا التحديد، وَإِنَّمَا يأمرون الإمام بالاستخلاف إذا حدث عَلَيْهِ حدث أي شيء كَانَ؛ فيخرج في المَسْأَلَة عند الأصحاب ثلاثة مذاهب:
أحدها: وهو الأكثر عِنْدَ المَشَارِقة: أَنَّهُ يستخلف بأي حدث كَانَ. واختلفوا إِذَا خرج من الصَّلَاة بغير حَدث وقدَّم غيره: فشدَّد بعضهم في ذَلِكَ وَلَمْ يروا الاستخلاف بغير حدث وأجازه آخرون؛ لأَنَّ ذَلِكَ الخروج
حدث منه.
ثُمَّ اختلفوا من جهة أخرى: فَقَالَ بَعضُهُم: إن خرج الإمام من
المسجد وَلَمْ يقدِّم أحداً فسدت صلاتهم. وقيل: لا تفسد.
ولا أعرف وجه القول الأَوَّل إلا أن يَكُون مَبْنِيّاً عَلَى القول بالارتباط، ويغتفرون أَوَّل الحال من النواقض حَتَّى يستخلف الإمام أو لا يستخلف. وبالجُملَة فهو من الضعف بمكان.
- وثانيها: أَنَّهُ لا يستخلف مطلقاً؛ لأَنَّهُ تنتقض صَلَاة من خلفه بانتقاض صلاته، وَإِذَا انتقضت صَلَاة من خلفه فلا معنى للاستخلاف فيها.