الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٧كتاب الصلاة
487
وقال بعض قومنا: يتقدم إمامهم كغيره من
الأئمة.
وقال مالك: إن كَانَ في ليل مظلم صَلُّوا جَمَاعَة وتَقدَّم إمامهم، وَإِلَّا
صَلُّوا فرادى وتباعد بعض عن بعض.
وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي: يُصَلُّون فرادى (أي: دائماً).
قال أبو سعيد: لا فرق في صلاة العراة بين الليل والنهار، وصلاة الجَمَاعَة أفضل وأوجب لثبوت سنتها
والخصلة الثَّانِيَة: إِذَا صلَّت المرأة بالنساء جَمَاعَة فَإِنَّها تصفُ وسطهنَّ لِئَلَّا تتشبَّه في إمامتها بالرجال. قَالَ بَعضُهم: وقد بلغنا عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أمرهنَّ بذَلِكَ، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المَسْأَلَة الْأُولَى
في موقف الإمام والمَأْمُوم
وذَلِكَ: إِمَّا أَن يَكُون المَأمُوم منفرداً، أو جَمَاعَة.
فإن كَانَ منفرداً: فإما أن يَكُون ذكراً، أو أنثى.
فإن كان ذكراً: فَإِنَّه يقوم عن يمين الإمام مُحاذياً له؛ لأَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حول ابن عباس عَلَى يَمينه، وهو قول أكثر أهل العلم حَتَّى قَالَ بَعضُهُم: لا يَجُوز إِلَّا ذَلِكَ.
علي
وقَالَ بَعضُهُم: يَجوز أن يصف وراء الإمام، ونسب هذا إلى أبي موسى بن علي وأبي عبد الله مُحَمَّد بن مَحبُوب وأبي المُؤثِر الصلت