معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٩

كتاب الصلاة

489

وَقِيلَ: إِذَا كَانَ بينه وبين / 387/ الإمام مقام رجل فسدت صلاته.

قال ابن المُسَبِّح: لا نقض عَلَيْهِ

أقول: لا دليل على التحديد ما دام عن يَمِين الإمام، فإذا خرج عن

يَمِينه فلا صَلَاة له، وَلَابُدَّ من ملاصقته بالإِمَام.

وإن كانت أنثى: فقيل: لا تنعقد بها الإمامة، فلا يصَلَّى بِهَا وحدها إِلَّا النفل إن شاء ذَلِكَ. وَقِيلَ: يُصَلَّى بِهَا مطلقاً. وَقِيلَ: يُصَلَّى بِهَا فِي المسجد الذي يؤم فيه دون غيره، وهذا إِذَا كَانَت زوجته أو ذات محرم

منه، أَمَّا الأجنبية فلا؛ لتحريم الخلوة بالأجنبيات.

قال ابن المُسَبِّح: يكره أن تُصَلِّيَ امرأة غير ذات محرم مع رجل،

فإذا فعلت فلا بأس.

قال أبو سعيد: إِذَا كَانَ إماماً للمسجد فأرجو أَنَّهُ قد قِيلَ: إِنَّه تتمّ

صلاتهما

وإذا صلت المرأة وحدها مع الرجل عَلَى القول بجواز ذَلِكَ فَإِنَّهُ تصتُ وراءه ويَكُون بينه وبينها قدر سِتَّة أذرع. وَقِيلَ: لا بأس بِمَا دون ذَلِكَ ما لَمْ يشتغل أحدهما بصاحبه.

ولا تصفُ عن يمينه كالرجل، فإن فعلت ففي صلاتهما الأقوال

المَوجُودة في صفّ المَرأَة مع الرجل خلف الإمام:

فقِيلَ: يفسد عَلَيْهَا صلاتها وصلاته هو تامة، تغليباً لحكم الذكورية

عَلَى الأنوثية.

وَقِيلَ: تفسد عَلَيْهِ / 388/ صلاته تنزيلاً لَها منزلة القواطع.

٢٬٧٠٨ / ٥٬٣٧١