معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٦

496

معارج الآمال - الجزء الرابع

فإذا كان بينه وبَيْنَهُم مقدار سبعة عشر ذراعاً جازت صلاته.

وَأَقُولُ: لا تَجُوز لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذَا أُقِيمَت الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةِ إِلَّا مَع الإمام، وفي رواية «إِلَّا المَكتُوبَة والمَعنَى: واحد، فيلزم هذا المُصَلِّي أن يدخل في صلاة الإمام، وأن يصف حيث تجوز صلاته بصلاته.

وذكر أبو إسحاق له من نواقض الصَّلَاة أَن يَكُون بين المأمومين وبين الإمام أكثر من مدّ، الصوت ومقتضاه أن ما دون ذلِكَ غير ناقض. وهذا التحديد كُلَّه إِنَّما هو في موضع لَمْ يَحل بين الإِمَامِ والجَمَاعَة

حائل لا منفذ فيه كحائط وستر ونحو ذَلِكَ.

فإن كَانَ حائلاً لا منفذ / 395/ فيه، وكَانَ يَمنع الوصول إلى الإِمَام أو النظر إليه أو إلى من خلفه فسدت صلاتهم؛ إذ الحيلولة بذَلِكَ تمنع

الاجتماع. وإن كَانَ فيه منفذ جازت، حَتَّى قِيلَ: يَجُوز للرجل أن يُصَلِّيَ في بيته بصَلَاةِ الإِمَام إِذَا كَانَ بينه وبين المَسجِد باب مفتوح وَلَمْ يقطع بَيْنَهُم طريق. واشترط بعضهم أن يَكُون المنفذ أكثر من ثلاثة أشبار قياساً عَلَى السترة. وَقِيلَ: حَتَّى يَكُون موضعاً يدخل الرجل منه بغير معالجة، وإن كَانَ أقل امتنعت.

وَلَمْ يشترط بعضهم شيئاً من ذَلِكَ؛ بل قالوا: إِذَا كَانَتْ كوَّة يبصر

منها الإمام أو من خلفه جازت الصَّلَاة بصَلاة الإمام.

إبراهيم محمد بن سعيد الإزكوي وله مكاتبات ومراسلات مع معاصره محمد بن الحسن. انظر: إتحاف الأعيان 435/ 1 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

٢٬٧١٥ / ٥٬٣٧١