الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٠١كتاب الصلاة
0.1
وقد اختلف فقهاؤنا في ذلك:
فَمِنهُم من قال: إن الإمام لا يعلو أو لا يعلى عملاً بظاهر الرواية
المتقدمة / 399/ وبمقتضاها
وَمِنهُم من قال: يعلو ويعلى حملاً للرواية على التأديب، بدليل أن
عماراً أو غيره لَمْ يُعد تلك الصَّلَاة.
وَمِنهم من قال: يعلى ولا يعلو عملاً بظاهر الرواية دون مقتضاها،
وبه قال مُحَمَّد بن عبد السلام.
وَمِنهم من قال: يعلو ولا يعلى حَملاً للرواية عَلَى الأدب، وفراراً
من ازدراء الإمام.
وَمِنهُم من قال: إِذَا كَانَ معه أحد يستخلفه إذا عناه أمر فلا بأس
بصلاة الجَمَاعَة، كَانُوا أعلى أو أسفل.
ثُمَّ اختلف المُجَوِّزُون في مقدار الارتفاع:
فَمِنهُم من لَمْ يَجد لذلِكَ حدّاً حَتَّى لو صَلَّى عَلَى ظهر البيت أو المسجد. قالوا: وذَلِكَ مشهور من فعل الناس في الأمصار مثل مكة. قال
ابن المُسَبِّح: هذا في النوافل يَجُوز.
وقد قِيلَ: يَجُوز في الفرائض والنوافل.
وقيد بعضهم جواز ذَلِكَ بِمَوضع العذر كخوف حرّ أو برد، أو ما
يؤذي، أو ضعف في حاله، أو خوف على نفسه أو ماله.
وَمِنهُم من حدَّ لذَلِكَ حداً، ثُمَّ اختلفوا في تقديره: