الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٣كتاب الصلاة
503
الصف الأَوَّل، فيَكُون الصف الثاني قبل تمام الصفّ الأَوَّل، الصف الأوَّل، وهو خلاف قوله: «أتَمّوا الصفَّ المُقدَّم ثُمَّ الذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ مِن نقص مِن نقصِ فَلَيَكُن فِي الصَّفِّ المؤخَّر» (1).
غير
واشترط عطاء وغيره في صِحَّة القدوة بشخص العلم بانتقالاته لا
وعَلَيْهِ فَيَجوز أن يقتدوا بِمَن كَانَ داخل المسجد إِذَا / 401 / علموا
بانتقالاته ولو كَانُوا خارجاً.
وليس هذا بشيء؛ ء؛ لأَنَّهُ لو اكتفى بذَلِكَ لبطل السعي المأمور به والدعاء إلى الجَمَاعَة، وكَانَ كُلّ أحد يُصَلِّي في بيته وسوقه بصلاة الإمام
في المسجد إذا علموا بانتقالاته وهو خلاف الكتاب والسنة.
وحُجَّة عطاء ومن قال بقوله: حديث عائشة قالت: صَلَّى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في حُجرَتِه وَالنَّاس يأتمون به مِن وَرَاءِ الحُجرَة (2). وَأُجِيبَ: أن المُرَاد بالحُجرة - كما قالوه - المحل الذي اتَّخذه
في المسجد من حصير حين أراد الاعتكاف.
ليالي
ويؤيده الخبر الصحيح «أَنَّهُ اتَّخذ حُجرَةٌ مِن حَصير صلَّى فيها
(1) رواه أبو داود عن أنس بن مالك بلفظه كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، ر 671، 1/ 180. والنسائي، مثله كتاب الإمامة باب الصف المؤخر، ر 818، 93/ 2. (2) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه تفريع أبواب الجمعة باب الرجل يأتم بالإمام وبينهما
جدار (1126، 1/ 293. والحاكم، مثله، كتاب الجمعة، ر 1071، 427/ 1. (3) سبق تخريجه في حديث: «مَا زَالَ بِكُم الذِي رَأيتُ مِن صَنِيعِكُم حَتَّى خَشِيتُ … ».