معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٠٤

504

أعلم.

معارج الآمال - الجزء الرابع

وَأَيضاً: فلو كَانَ المُرَاد بها حجرة عائشة لقالت: «حُجرتي»، والله

المَسْأَلَة الرابعة

في الصف وراء الإمام وأحكام الصفوف

وإذا كَانَ مع الإمام رجلان فصاعداً لزمهم أن يصفوا وراءه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَة، ولِما تَقدَّم من حديث الرجلين اللذين أدارهما رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وراءه.

وخرج الشيخ عامر الخلاف في وجوب الصفِّ وراء الإِمَام عَلَى الخِلَاف المتقدِّم في وجوب الإعادة عَلَى الجَمَاعَة إِذَا صَفُّوا عن يَمِين الإِمَام كَانُوا أربعة أو أكثر عَلَى حسب التحديد / 402 / المتقدم. قال: وَأَمَّا من قال لا إعادة عَلَيْهِم ولو كَانُوا عشرة أو أكثر إذا حاذوه عن يَمِينه فلَعَلَّ هؤلاء ذهبوا إلى أن الأمر بتوسط الإمام ليس بواجب بل هو ندب إلى أن قال: - وهذا القول عندي يَدُلُّ من قائله أن الأمر بالصفوف في صَلَاة الجَمَاعَة ليس بواجب وَإِنَّمَا هو ندب.

قُلتُ: وليس هذا بشيء؛ لأَنَّهُ مُخالف للسنة قولاً وفعلاً. قال جابر بن سمرة: «خرج علينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فرآناً حلقاً فقال: «مَا لِي أَرَاكُم عزينَ (1))) ثُمَّ خرج علينا فقال: «أَلَا تَصُفُونَ كَمَا تَصُفُ المَلائِكَة عِنْدَ رَبِّهَا؟!». فَقُلْنَا: يا رَسُول الله، وكيف تصفُّ المَلَائِكَة عِنْدَ رَبِّها؟ قال:

(1)

(1) عزين: جماعات في تفرقة، واحدتها عِزَّة، وأصله من عزوته فاعتزى: أي نسبته فانتسب، فكأنهم الجماعة المنتسب بعضهم إلى بعض إما في الولادة أو في المصاهرة. انظر: الراغب الأصفهاني: المفردات، 336.

٢٬٧٢٣ / ٥٬٣٧١