معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٠٩

كتاب الصلاة

509

قال: «أقام الصَّلاة وصف الرجال وصفَ خَلفهم الغلمان ثُمَّ صَلَّى بِهم ـ فذكر صلاته ـ، ثُمَّ قال: هكذا صلاته. . .» (1) ـ قال عبد الأعلى: لا أحسبه إِلَّا قال: - أُمَّتِي.

وذَلِكَ إِذَا تَمَّ الصف الأوَّل بالرجال، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يتم فإن الصِّبيَان يصفون فيه؛ لِحَدِيث أنس قال: صلَّيتُ أنا ويَتيم في بيتنا خلفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

وأمّ سُلَيم خَلفَنا.

وفيه ـ أيضاً ـ دليل آخر عَلَى تَأخُر النساء مع قوله صلى الله عليه وسلم: «أَخْرُوهُنَّ

مِن حَيْثُ أَخَرَهُنَّ اللَّهُ».

وَإِذَا كثرت النساء صففن وراء الرجال صفوفاً متوالية. وَقِيلَ: ليس

عَلَى النساء صفوف.

ويؤيد الأَوَّل قوله صلى الله عليه وسلم: / 407/ «وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا،

وشَرُّهَا أَوَّلُها». فقد أثبت لَهنَّ صفوفاً.

وَإِذَا تعددت الصفوف كَانَ الفَضْل في بيان صفوف الرجال للأَوَّل، ثُمَّ الذي يليه، ثُمَّ الذي يليه. وفي صفوف النساء للآخر ثُمَّ الذي قدَّامه ثُمَّ الذي قدامه؛ لِحَدِيث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرجالِ أَوَّلها، وشرّها آخرها، وَخَيْرُ صُفوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُها» (2).

(1) رواه أبو داود، بلفظه كتاب الصلاة، باب مقام الصبيان من الصف، ر 677، 181/ 1. وأحمد بمعناه، ر 22957، 343/ 5. (2) رواه مسلم بلفظه، کتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وفضل الأول فالأول، ر 440، 1/ 326. وأبو داود مثله كتاب الصلاة، باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول،

ر 678، 181/ 1.

٢٬٧٢٨ / ٥٬٣٧١