معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥١٠

01.

معارج الآمال - الجزء الرابع

وعن أبي سعيد الخدري قال: رأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه تَأَخَّروا فقال لَهم: «تَقدَّموا وأَتِمُّوا بي، وليأتمّ بِكُم مَن بَعدَكُم، وَلَا يَزالُ قومُ يَتَأَخَّرونَ حَتَّى يُؤخِّرَهُم الله» (1).

وعن البراء بن عازب قال: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الذِينَ يَلُونَ الصُّفوفَ الأُوْلَى، وَمَا مِن خُطوَةٍ أَحَبٌ

إلى اللهِ مِن خُطوَةٍ يَمْشِيهَا يَصِلُ بِهَا صَفَاً» (2). وَإِنَّمَا كَانَ الفَضْلُ فِي الأول لقربهم من الإمام وبعدهم من النساء.

الصف

وَأَيضاً: في الصف الأوّل أعلم بحال الإمام فتكون متابعته أكثر،

وثوابه أوفر.

وَإِنَّمَا كَانَ خير صفوف النساء آخرها لبعدها من الرجال، ولأنَّ مرتبة النساء متَأَخِّرة / 408/ عن مرتبة الذكور، فيَكُون آخر الصفوف أليق بمرتبتهنَّ، ولأنَّ الصف الأخير منهنَّ أسرع انفلاتاً إِذا فرغوا من الصَّلَاة. والمُرَاد بالصف الأَوَّل: هو الذي يلي الإمام وإِن تَأَخَّر أصحابه في

المجيء.

وقال بعض قومنا: هو من جاء إلى الصَّلَاةِ أَوَّلاً، وإِن صَلَّى في

صفٌ متأخّر.

الصف

(1) رواه مسلم، عن أبي سعيد بلفظه، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، ر 437، 325/ 1. وأبو داود، عن عائشة بلفظه، كتاب الصلاة، باب صف النساء وكراهية التأخر عن الأول، ر 679، 181/ 1.

ر 543،

(2) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب الصلاة، باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام .. 149/ 1. والنسائي معنى شطره الأول كتاب الإمامة، باب يقوم الإمام الصفوف، ر 811،

89/ 2

٢٬٧٢٩ / ٥٬٣٧١