معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥١١

كتاب الصلاة

511

وليس بشيء؛ لما تقدَّم من الأحاديث، وكُلّها تَدُلُّ عَلَى أن المتقدِّم

من الصفوف هو الأول دون غيره.

قال الشيخ عامر: ثُمَّ إِنَّ الفَضْل في الصف الأَوَّلِ لِمَن كَانَ خلف الإمام، ثُمَّ الذي يليه، ثُمَّ الذي يليه عن يمينه إلى ثلاثة. وقال بعض: إلى سبعة، ثُمَّ يرجع الفضل إلى يسار الصف

وهذا إذا استوى من كَانَ عن اليمين ومن كَانَ عن اليسار. وَأَمَّا إِذَا كَانَ الذِين عَلَى اليَمِين أكثر رجع الفَضْل إلى اليسار حَتَّى يستووا.

وقال بعض قومنا: إن مَحَلَّ أفضَلِيَّة الصف الأَوَّل إن لم يكن فيه منکر گلمس حرير ونَحو ذَلِكَ من كُلِّ شاغل، وَإِلَّا فالتَّأَخُر عنه أسلم. وليس بشيء؛ لعموم الأحاديث ولا مُخصص لها، والمنكر عَلَى أهله، ولمس الحرير مِمَّن حولك ليس بمنكر في الصَّلاة ولا في غيرها وَإِنَّمَا المُنكَر لبسه، والله أعلم.

المَسْأَلَة الخَامِسَة

في سد الفرجة من الصفّ

والأصل فيه حديث أبي هريرة قال: قال / 409/ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: وَسِّطُوا الإِمَامَ وَسُدُّوا الخَلَل» (1). وحديث ابن عمر قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَيْنَ المَناكب وَسُدُّوا الخَلَل،

،

(1) رواه أبو داود، بلفظه كتاب الصلاة، باب مقام الإمام من الصف، ر 681، 182/ 1. والبيهقي، مثله، كتاب الصلاة (جماع أبواب موقف الإمام والمأموم)، باب مقام الإمام من الصف، ر 4984، 104/ 3.

٢٬٧٣٠ / ٥٬٣٧١