الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥١٢512
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَلينُوا بِأَيدِي إِخوَانكُم ولَا تَذرُوا فُرجَات الشَّيْطَانِ، وَمَن وَصَلَ صَفاً
وَصَلَهُ الله، وَمَن قَطَعهُ قَطَعَهُ اللهُ» (1)
وقد تقدم الأمر بالتراص في أحاديث تسوية الصفوف، فيستفاد من
ذلِكَ مجموع من قومنا - من الكبائر لما في حديث ابن عمر من التهديد الشديد،
وجوب سد الفرجة، وتحريم قطع الصف حَتَّى عده ابن حجر
والوعيد البليغ.
ولذلك أوجب أصحابنا - رحمهم الله - سد الفرجة، حَتَّى قَالَ بَعضُهم: إِذَا خرج رجل من الصف وهم قعود في التحِيَّات إنَّ بعضهم يزحف إلى بعض وهم متورّكون. وكذَلِكَ إِذا خرج رجل من الصف وهم راكعون أو ساجدون.
وإن خرج وهم قيام فَإِنَّهُ يَجب عَلَى من كَانَ بإزائه أن يزحف إلى الآخر، ويزحف بعضهم إلى بعض. وإن سدها رجل من الصف الثاني فلا بأس لقوله صلى الله عليه وسلم: «وَمَا مِن خُطوَةٍ أَحَبّ إِلَى اللهِ مِن خُطْوَةٍ يَمْشِيهَا يَصِلُ بِهَا
صَفاً» (2).
وَلَمْ يَر بعضهم له ذَلِكَ لوجوبه عَلَى له ذَلِكَ لوجوبه عَلَى من كَانَ حيال الفرجة. وَإِنَّمَا يتعين الوجوب عَلَى من تفسد / 410/ صلاته بعدم سدها. وإن سدها الآخر الذي لا تفسد صلاته بعدم. سدها فجائز، وذَلِكَ فَضْل.
(1) رواه أبو داود، عن ابن أبي شجرة بلفظه، كتاب الصلاة (تفريع أبواب الصفوف)، باب تسوية الصفوف، ر 666، 178/ 1. وأحمد، عن ابن عمر بلفظه وزيادة، ر 5724، 97/ 2. (2) رواه أبو داود عن البراء بن عازب بلفظه، كتاب الصلاة، باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعوداً، (543، 149/ 1. والبيهقي، مثله بلفظ قريب، جماع أبواب
استقبال القبلة، باب متى يقوم المأموم، ر 2118، 20/ 2.