معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥١٣

كتاب الصلاة

513

وإن لم يسدّها بنفسه وَإِنَّمَا جرَّ غيره إليها: قال أبو سعيد: إن كانت الفرجة لا تضرّ صلاته فليس ذَلِكَ من مصالح صلاته. قال: والعمل عندي

يفسد صلاته.

وإن كَانَ منقطعاً لا تتم صلاته إلَّا بسد الفرجة، فيشير إلى من يسدها إشارة ولا يجره. قال: وإن جرَّه فأحسب أن في تمام صلاته ونقضها اختلافاً؛ لأَنَّهُ عمل.

قيل له: فإن جرَّ من يسدّها وليس في ذَلِكَ مصلحة لصلاته، وَإِنَّمَا ذَلِكَ جاهلاً أو ناسياً؟ قال: أحسب أَنَّهُ يجري الاختلاف في ما أشبه ذَلِكَ إن فعله عَلَى الجهل والنسيان.

فعل

وإن كَانَ بينك وبين الفرجة رجل فإن أشرت إليه أن يسدها جاز ذَلِكَ، وإن دفرته كَانَ أشدّ. وإن مشيت لسدّها بنفسك كَانَ أحسن. ولك أن تمشي خلف صاحبك وقدامه.

وصفة الفرجة التي تفسد بتركها صَلَاة المنقطعين: أن تكون مثل مقام

الرجل. وإن كَانَت أقلّ فأرخص.

وعندي

أَنَّهُ

يجب سدها ما دامت تسع الحَذَف (وهو: ابن الماعز،

عَلَى حسب ما مر في معنى الحَدِيث؛ لأنَّ الشيطان يدخل / 411 / بين

الصفوف كالحَذَف.

فإِن كَانَت الفُرجة خَلف الإِمَام وَلَمْ ينل الذي عن يَمِين الإمام والذِي عن يساره من الإمام شيئاً انتقضت صلاتهم؛ لأَنَّهُم جعلوا الشيطان خَلف إمامهم، ولأنَّ صفّهم لَمْ يستو وقد أمرنا بتسوية الصفوف، ولأَنَّهُم لَمْ

٢٬٧٣٢ / ٥٬٣٧١