معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥١٤

514

معارج الآمال - الجزء الرابع

يتراضُوا وقد أمرنا بذَلِكَ، ولأَنَّهُم لَمْ يسدوا الفرجة وقد أمروا بذلك، ولأَنَّهُم لَمْ يوسطوا الإمام وقد أمروا بذَلِكَ

قال الفضل بن الحَوَارِي: صلاتهم تامة، وكأَنَّهُ لَمْ ير بتلك الوجوه كُلّها فساداً بناء على أن النهي لا يَدُلُّ عَلَى فساد المنهي عنه، وقد تقدم أن تسوية الصف من إقامة الصَّلاة فهم غير مقيمين حَتَّى يَمتثلوا، ومن مقيم الصلاته فلا صلاة له.

كَانَ غير

وإن كانت الفرجة في جوانب الصف، فإن انقطع من الصف اثنان

فصاعداً:

فقِيلَ: عَلَيْهِم النقض لوجوب سد الفرجة عَلَيْهِم بالتراص وَلَمْ يفعلوه

فلا صلاة لهم. وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْهِم؛ لأَنَّهُم في حكم الجَمَاعَة بناء عَلَى القول بأن

تسوية الصفوف غير واجبة، والصحيح الوجوب.

وإن انقطع واحد فعَلَيْهِ النقض في عامة قولهم، كَانَ متعمداً أو

جاهلاً، لأَنَّ الواحد لا يَكُون صفاً بنفسه.

صلاته.

وَقِيلَ: إن جهل أو نسي فلا نقض، وإن تعمد

مع العلم انتقضت

وهذا كُلّه في / 412/ الصف الأَوَّل؛ وَأَمَّا الصفوف الأخيرة فإذا كَانَ الصتُ الأَوَّل تاماً فلا نقض عَلَى من انقطع، كان واحداً أو أكثر. قال أبو عبد الله: إِذَا كَانَ بين المُصَلِّي وبين الصف قدر مقام رجل

وهو في الطرف انتقضت صلاته، والصف الأول في ذَلِكَ أشد.

٢٬٧٣٣ / ٥٬٣٧١