معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥١٥

كتاب الصلاة

010

قُلتُ: ولا أدري وجه الترخيص في سائر الصفوف. ولَعَلَّهم نظروا

إلى قوله صلى الله عليه وسلم: فمَا كَانَ مِن نَقصِ فَليَكُن فِي الصف المُؤخَّر» (1). ومع ذلِكَ فلا يَدُلُّ الحَدِيث عَلَى ما قالوه؛ بل غاية ما فيه أَنَّهُ يَتِمُّ الصف الأَوَّل ثُمَّ الذِي يليه. فإن كَانَ الناس لا يتمون ثلاثة صفوف فليجعلوا النقص في الصف المؤخّر، وذَلِكَ أَنَّهُم لا يجدون من يتمه. ثُمَّ إن تسوية الصفوف وسد الفرجة ثابت على الإطلاق، وتخصيصه بصفّ دون صف مُحتاج إلى دليل، والله أعلم.

المَسْأَلَة السادسة

في سد الفرجة بِمَن ليس عَلَيْهِ صَلَاة،

أو عَلَيْهِ ولكنَّها فاسدة

أَمَّا الأَوَّل: فكالصَّبِيِّ والمعتوه إِذَا كَانَا وسط الصف أو قاما في

جانب منه.

فإن قاما في جانب من الصف فلا يقطعان عَلَى من بعدهما.

وَقِيلَ: إِذَا كَانَ الصَّبِيِّ مِمَّن يعقل الصَّلاة، ويُحافظ عَلَيْهَا فلا يقطع، / 413 / وإِن كَانَ مِمَّن ليس كذَلِكَ قطع. ويلزم صاحب هذا القول أن يجعل المعتوه مثله.

والقول الأوّل: مطلق إِذَا كَانَ الصَّبِيّ من أولاد أهل القبلة فهو عندهم لا يقطع على أي حال سواء كَانَ صغيراً أو كبيراً، حافظ عَلَى

الصَّلاة أو لا يُحافظ، وكذلك المعتوه.

(1) انظر تخريجه في حديث: «أتَمّوا الصفٌ الْمُقدَّم ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ … ».

٢٬٧٣٤ / ٥٬٣٧١