معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥١٧

كتاب الصلاة

517

و معنى كَلَامه أَنَّهُ لا ينقض ويلزمه أن يَكُون المعتوه مثله.

6

قيل له: وكَذَلِكَ لو كَانَا صبيَّين مصطفين أو أكثر، فكُلُّه سواء ولا يقطعون على غيرهم؟ قال: كُلّه عِنْدَ سواء.

واختار بعضهم تمام صلاتهم إن كَانَ الصَّبِيُّ مأموناً عَلَى حفظ الطهارة ومعاني الصَّلَاة. قال: وإِن لَمْ يكن كذلِكَ أحببت لَهُم الإعادة. والخلاف في الذي فسدت صلاته كالخِلَاف في الصَّبِيِّ غير الحافظ

للصَّلاة:

فَمِنهُم من لَمْ يبطل صَلَاة من بعده؛ لأَنَّهُ سَادُّ للفرجة. وَمِنهُم من

أبطلها. على حسب ما مرَّ في الصَّبِي.

وذَلِكَ كالذِي يُصَلِّي بغير وُضُوء أو يفعل في صلاته ما يفسدها. وإن أخذ قفوة الإِمَام كُلّها فَعلى أكثر قولهم أن على من يليه النقض. وَقِيلَ: بتمامها.

وإن نالوا من قفوة الإِمَام شيئاً: فأكثر القول لا نقض عَلَيْهِم. وَقِيلَ:

بالنقض.

وَأَمَّا الذي في بدنه أو ثوبه نَجَاسَة فإن لَمْ يَمس من / 415/ حوله النَّجَاسَة فَالخِلَاف فيه كالخِلاف الأَوَّل. وإن مسها انتقضت صلاته. وإن كَانَ موضع النَّجَاسَة من الثوب مجهولاً انتقضت صَلَاة من مسَّ الثوب. وَقِيلَ: لا نقض حَتَّى يعلم أَنَّهُ مَس النَّجَاسَة نفسها؛ لأَنَّ حکم الثوب الطهارة إِلَّا ما علمت منه نَجَاسَة.

ووجه القول بالنقض: أن موضع النَّجَاسَة إِذَا جهل يصير حكم

٢٬٧٣٦ / ٥٬٣٧١