الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥١٩كتاب الصلاة
519
قال ابن المُنذِر: واختلفوا في الصفوف بين السواري:
فكره ذلِكَ ابن مسعود وحذيفة بن اليماني والنخعي، وروي ذلِكَ عن
ابن عباس.
أعلم.
ورخص فيه ابن سيرين وأنس بن مالك وأصحاب الرأي، والله
المَسْأَلَة الثامنة
في صَلَاةِ المُنفَرِد خلف الصفّ
وذَلِكَ أن يجيء الرجلُ فيجد الصف قد تَمَّ فَإِنَّهُ يُوْمَر أَن يَجرَّ إِليه رجلاً من الصف فيصفَّان معاً، وعلى المجرور أن ينجر لقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، فإن لَمْ يُمكِنه ذَلِكَ صَلَّى خلف الصف عن قفاء الإمام، وتمت صلاته لتعذر الصف عَلَيْهِ.
6
وَقِيلَ: يلزق بالصف في قيامه فإذا أراد الركوع والسجود زحف بقدر ما يركع ويسجد في أَوَّل قيامه ثُمَّ يُصَلِّي هنالك بقيَّة صلاته. وَقِيلَ: يزحف كُلّما قام حَتَّى يلزق بالصف، وَإِنَّمَا أمروه بذَلِكَ لوجوب الصف عَلَيْهِ، ولأَنَّهُ منهي عن المقام وحده وَلَمْ يُمكِنه الصف، فأمروه أن يلزق / 417/ بالصف حال القيام ثُمَّ يَتَأَخَّر للركوع والسُّجُود لتعذّرهِما عَلَيْهِ إلَّا بالتَّأَخُر، فإذا قام لصق بالصف مرة أخرى لوجوب
الصت عَلَيْهِ، وهو وجه من الحَقِّ ولا يشبه اللعب، خلافاً لزاعم ذَلِكَ. والقائلون: إِنَّهُ يُتِمُّ صلاته حيث سجد إِنَّمَا أمروه بذَلِكَ للضرورة حيث لَمْ يُمكنه الصف، ولا دليل على وجوب المشي، بل ولا عَلَى جوازه، وَإِنَّمَا أجازوه له في أَوَّل مَرَّة لتعذَّر الركوع والسُّجُود إِلَّا به