معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٠

520

معارج الآمال - الجزء الرابع

وإن أمكنه أن يَجرَّ أحداً فلم يفعل بل صَلَّى مُختاراً خلف الصف عن قفاء الإمام فلم ير موسى بن علي بذَلِكَ بأساً. وقال غيره: لَمْ تَجز صلاته، وعَلَيْهِ أبو مُحَمَّد.

وإن وقف وراء الصف ناحية عن الإمام فسدت صلاته إن أمكنه أن

يَكُون عن قفاء الإمام. وقَالَ بَعضُهم: لا فساد عَلَيْهِ.

قال هاشم: أخبرني رجل من مسجد بشير أنه سأل عن رجل دخل والقوم في صلاتهم فقام خلفهم وحده وَلَمْ يَجر أحداً، وَلَمْ يدخل في الصت، وصلى بعض صلاته ثُمَّ جاء واحد فقام معه؟ قال بشير: صلاة الأَوَّل فاسدة، وصلاة الداخل معه فاسدة؛ لأَنَّهُ صَلَّى مع رجل لا صَلَاة له قال هاشم فأخبرت بذَلِكَ سليمان قال: الذي دخل أصلح للأَوَّل

صلاته.

قُلتُ: إن دخل معه / 418/ بَعْدَ أن أحرم فلا صلاح، وكيف يصلح الفاسد، وإن دخل قبل أن يُحرم فلا فساد أصلاً.

وهذا الخِلَاف إِنَّما هو بين القائلين بفساد صَلَاة المُنفَرد خلف

الصف، أما من لم يقل بفسادها فهي تامة عندهم قولاً واحداً.

اختج القائلون بفسادها لوقوفه خلف الصف مطلقاً بحديث وابصة بن سعيد قال: رأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يُصَلِّي خَلَفَ الصفْ وَحدَه فَأَمَرَهُ أَن يُعيدُ الصَّلاة» (1).

(1) رواه أبو داود، عن وابصة بن معبد بلفظه كتاب الصلاة باب الرجل يصلي وحده خلف الصف، (682، 182/ 1. والترمذي مثله بلفظ قريب كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء الصلاة خلف الصف وحده ر 231، 448/ 1.

في

٢٬٧٣٩ / ٥٬٣٧١