الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٢522
معارج الآمال - الجزء الرابع
وتحمل حديث وابصة عَلَيْهِ بَعْدَ ثبوت النهي، فإنَّ القدوم على الفعل قبل النهي عنه لا يفيد فساداً بخلافه بَعْدَ النهي عنه عند من جعل النهي دالاً عَلَى الفساد والله أعلم.
وَأَمَّا الركوع وراء الصف لِمَن جاء يريد الجَمَاعَة فخاف أن يفوته الركوع معهم ففيه الخِلاف عندنا وعند قومنا أيضاً. واختار أبو سعيد إجازة ذَلِكَ عِنْدَ العذر دون الاختيار.
قال الزهري والأوزاعي: إن كَانَ قريباً من الصف فعل، وإن كَانَ
بعيداً لم يفعل.
حُجَّة المُجوّزين: حديث أبي بكرة المتقدم.
وحُجَّةَ المَانِعين: قياس بَعْض الصَّلَاة عَلَى جَمِيعها. وذَلِكَ / 420/ أن حديث وابصة المتقدّم صريح في إعادة صلاة من صَلَّى وراء الصف، وحكم من صَلَّى بعض الصَّلاة كحكم من صَلَّى جَمِيعها؛ لأنَّ فساد الأركان يفسد الصَّلاة، والله أعلم.
٢٬٧٤١ / ٥٬٣٧١