معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٧

ذكر الدخول مع الإمام

وذَلِكَ أن المَأمُوم إِمَّا أن يدخل في صَلَاة الإِمَامِ من أَوَّلِها، وَإِمَّا أن يفوته الإمام بشيء من أركانها

فإن دخل معه من أَوَّلِها حاز الفَضْل كُلّه، قال: «مَن صَلَّى اللَّهِ أَربَعِينَ يَوماً فِي جَمَاعَةٍ يُدرِكُهُ التكبيرَة الأُوْلَى كُتِبَ لَهُ بَراءَتَانِ: بَرَاءَةِ مِن النارِ، وَبرَاءَة مِن النّفاقِ» (1).

وإن فاته الإمام بشيء دخل معه حيث ما أدركه وقضى ما فاته، وقد منّ الله عَلَيْهِ بفَضْل تلك الصَّلاة إِذَا لَمْ يتهاون بِهَا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَد أَدرَكَ الصَّلَاةَ» (2) بل إِذَا لَمْ يقصِّر في طلب الجَمَاعَة يعطى فَضْلها

ولو فاتته فَضْلاً الله

ورحمة. من

قال أبو هريرة قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَن تَوضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَاحَ فَوجدَ الناسَ قَد صَلُّوا أَعطَاهُ اللهُ مثلَ أَجْرٍ مَن صَلَّاهَا وَحَضَرَهَا لَا ينقصُ ذَلِكَ مِن أُجُورِهِم شَيئاً» (3).

(1) رواه الترمذي، عن أنس بن مالك بلفظه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى، ر 241، 7/ 2. وأحمد، مثله بمعناه ر 12607، 155/ 3.

(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب کتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة، ر 585، 163/ 1. ومسلم، مثله كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، ر 607، 1423.

(3) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة =

٢٬٧٤٦ / ٥٬٣٧١