معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٨

528

معارج الآمال - الجزء الرابع

قَالَ بَعضُهُم: لَعَلَّه يعطى الثواب لوجهين: أَحَدُهُمَا: أن نيَّة المؤمن خير من عمله. والآخر: جبراً لما حصل له

من التحشر لفواتها.

وَقِيلَ: يعطى له بالنِّيَّة أصل الثواب، وبالتحشر ما فاته من المضاعفة، / 425/ والله أعلم. قال:

فَادخُل معَ الإِمَامِ إِن أَدْرَكْتَه في أَيِّ حَالٍ كُنتَ قَد لَحِقتَه حال قِيَامٍ أَو رُكُوعِ أَو سَجَد فَلتُحرِمَنَّ وَاقِعُدَن إِذَا قَعد واتبعه في كُلِّ الذِي يَأْتِيهِ ومَا مَضَى مِن بَعْدِ قُم فَاقضه وَإِن تَكُن جَنازَة فَمَا مَضَى مِنهَا فَلا يَحْتَاجُ فِيهَا للقَضَا يعني: إِذا فاتك الإِمَام بشيء من أركان الصَّلَاة فَادخل معه حيث ما أدركته من الأركان في أي حال كَانَ، سواء كَانَ في حال القيام أو الركوع أو السُّجُود أو القعود. وصفة ذَلِكَ: أن توجّه وتُحرم ثُمَّ تكون معه في الموضع الذي لحقته فيه. فإن لحقته في حال الركوع أحرمت وركعت معه، وإن أدركته في حال السجود أحرمت وسجدت معه، وإن أدركته في حال القعود فكذَلِكَ .. ثُمَّ تتَّبعه في سائر الأركان حَتَّى يفرغ من صلاته.

فإذا سلّم قمت فقضيت جَمِيع ما فاتك فإن فاتتك مثلاً رَكْعَة قَضيت رَكْعَة، أو اثنتان فاثنتين وهكذا .. فإذا قضيت ما فاتك قعدت فسلمت وقد

تمت صلاتك.

فسبق بها، ر 564، 1/ 154. والنسائي ر 855، 111/ 2.

،

مثله، کتاب الإمامة باب حد إدراك الجماعة،

٢٬٧٤٧ / ٥٬٣٧١