معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٤

534

معارج الآمال - الجزء الرابع

ولكن لَمْ يعرف الإِمَام فَإِنَّهُ إِن كَانَ مسافراً فإِنَّمَا عَلَيْهِ أن ينوي صلاته صَلَاة الإِمَام إِلَّا إِن كَانَ في الصَّلَاة التي يستوي فيها المُقِيمِ وَالمُسَافِرِ. وَإِن كَانَ مقيماً فلا يَحتاج إلى ذَلِكَ

الإمام

وإِن لَمْ ينو المُسَافِرُ الداخلُ عَلَى الإِمَام الذي لا يعرف صلاته صلاة أعاد صلاته. وقال بعض: لا إعادة عَلَيْهِ إن وافق.

قُلتُ: والأَوَّل مَبْنِي عَلَى اشتراط العِلم بِمَوضِع الإِمَام، وقد تَقدَّم

ذلِكَ، وأن الظاهر غيره.

ويدخل المُقِيم عَلَى المُسَافِر في كُلِّ حال، وكَذَلِكَ يدخل المُسَافِر

عَلَى المُقِيم في المَغرِب والفجر، وَأَمَّا الرباعيات:

فقِيلَ: إِنَّمَا يدخل معه في الركعتين الأوَّلتين دون الأخرتين؛ لأَنَّهُما زائدتان عَلَى صَلَاةِ المُسَافِر، والزيادة لا تبنى إِلَّا عَلَى أصل وأساس فلا ينبغي لها أن تتقدم عَلَى الأصل.

وقيل ـ وهو الصحيح عندي -: يجوز أن يدخل في كُلّ موضع العموم قوله صلى الله عليه وسلم: فمَا أَدرَكتُم فَصَلُّوا ومَا فَاتَكُم فَاقضُوا»، وجواز صلاته خلف المُقِيمِ باتِّفَاق. وكَانَ ابن عمر يقول: مَن أدرك ركعتين من صَلَاة

المُقيمين فليصل بصلاتهم، والله أعلم.

وقد تقدَّم اختلافهم في الدخول في صَلَاة الجَنَازَة.

٢٬٧٥٣ / ٥٬٣٧١