معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٥

كتاب الصلاة

535

المَسْأَلَة الثالثة

في صفة الدخول مع الإمام

من أول / 432 / الصَّلاة إلى آخرها

وذَلِكَ إِذا جئت فوجدت الإمام قد سبقك بتكبيرة الإحرام فإنَّك تُوجه ثُمَّ تُحرم. وإن اقتصرت عَلَى توجيه نبينا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم أجزاك.

وقد تقدم عن بَشير وَالله أَنَّهُ قال: إِذا خفت أن يسبقني الإمام في الصَّلَاة قُلتُ: سبحان الله وبحمده» ثُمَّ أَحرَمت لقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ (1)، وليس عليك ألفاظ النيَّات عَلَى الصحيح ـ كما تقدَّم - فلا ينبغي لك أن تشتغل بها فيفوتك ما هو أفضل منها وهو تقديم الدخول مع الإمام.

معه

فإذا أحرمت فإن أدركت الإمام في قراءة الفَاتِحَة فاستعذ واقرأ مـ الفَاتِحَة، وإن أدركته في قراءة السورة فاستمع لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِى القُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا (2) ولا تقرأ الاستعاذة ولا الفَاتِحَة، وَإِنَّمَا

تقضيها من بَعد الفراغ؛ لأنهما من جملة ما فاتك.

وَقِيلَ: يستعيذ بَعْدَ الإحرام؛ لأَنَّ ذَلِكَ موضعها.

قلتُ: موضعها قبل القراءة الأولى فإِذا تَأَخَرتَ أخَّرت معها

وَقِيلَ: يستعيذ عِنْدَ القراءة في الرَّكْعَة الثانية.

وكذا القول إن دخل مع الإِمَام في غير الرَّكْعَة الأُوْلَى.

(1) سورة الطور، الآية: 48.

(2) سورة الأعراف، الآية: 204.

٢٬٧٥٤ / ٥٬٣٧١