معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٨

538

معارج الآمال - الجزء الرابع

سَلَّمَنَا أَنَّهُ كف عن القراءة لَكِنَّه ليس بكفّ مَحضِ وَإِنَّمَا هو هيئة

مخصوصة.

سَلَّمنَا، فالتعبد به ثابت والمُنتفِل عنه منتفل من فرض إلى فرض،

والله أعلم.

وإن لم يدرك شيئاً من القراءة فعَلَيْهِ أن يأتي بِهَا إِذَا فرغ الإمام.

لَمْ

صلاة الليل

إِذَا

أشد

وقد تقدّم خلاف في ذَلِكَ، وأن بعضاً قال: يحملها الإمام عنه أدركه في القيام. وَقِيلَ: ولو أدركه في الركوع. وَقِيلَ: يُجزئه ذَلِكَ فِي صَلَاة النهار ولا يُجزئه في صَلَاة الليل؛ لأنَّ القراءة في طلباً. وَقِيلَ: يُجزئه في صَلَاة الليل دون النهار؛ لأَنَّ الإِمَام فِي الليل يجهر بالقراءة فهو يحملها عمن وراءه. وَقِيلَ: إِن كَانَ في الركعتين الأولتين من الظهر والعصر فعَلَيْهِ أن يقضيها، وإن كان في الركعتين الأخريين منهما فلا قضاء عَلَيْهِ لِما قيل: إن التسبيح يُجزئ / 437/ فيهما. وَقِيلَ: لا يُجزئه في صَلَاة النهار حَتَّى يقرأ نصف الحَمد وَقِيلَ: حَتَّى يقرأ أكثرها، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الإعادة للقراءة.

وهُما مَبْنِيَّان عَلَى القول بالاجتزاء ببعض الحمد أو أكثرها. والصحيح غيره وقد مر.

وإن أدرك الإمام في الركوع أحرم وركع معه. وإن انحنى للركوع وأخذ الإمام في الارتفاع فإن كَانَ انحناؤه قبل أن يأخذ الإمام في الارتفاع فهو مدرك للركوع. وإن كَانَ ارتفاع الإمام قبل انحنائه لم يكن مدركاً. وبعض لا يراه مدركاً في الحالين؛ لأَنَّهُ لَمْ يعمل مع الإِمَام شيئاً،

ولا يَكُون مدركاً للحدِّ حَتَّى يدخل فيه مع الإمام من أوله.

٢٬٧٥٧ / ٥٬٣٧١