معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٤٣

كتاب الصلاة

543

قال ابن المُسَبِّح: لا نقض عَلَيْهِ ويرجع فيقعد حَتَّى يُسَلِّم الإمام،

/ 441 / وإن سلّم الإمام وهو قائم فليمض في صلاته.

وخرج بعضهم جواز القيام إلى القضاء بَعْدَ فراغ الإِمَامِ مِن التَّشَهد

بناء على القول بأنَّ التسليم ليس بركن.

وليس له أن يقول حال قعوده منتظراً لتسليم الإِمَام ما يقوله الإمام من الدعاء بَعْدَ التَشَهد؛ لأَنَّهُ يَكُون داعياً قبل تمام صلاته خلافاً لِمَن قال بجواز ذَلِكَ نظراً منه أن ذَلِكَ آخر صلاته.

قلنا: بقي عَلَيْهِ من صلاته ما لابد منه، فإن دعا بَيْنَهُما كَانَ فاصلاً. وَقِيلَ: يسبح لِئَلَّا يَخلو مقامه من ذكر وهو أقرب من الأَوَّل؛ لأَنَّ التسبيح ثبت في الصَّلَاة دون الدعاء.

وإن سلم مع الإمام ناسياً قبل القضاء: فقيل: يستأنف صلاته. وَقِيلَ: يبني عَلَيْهَا مَا لَمْ يدخل في صَلَاة غيرها. وَقِيلَ: يبني ما لَمْ يصل من الثانية رَكْعَة تامة. وَقِيلَ: ولو صَلَّى رَكْعَة تامة فله أن يبني إِذَا ذكر

ذلك.

ناسياً.

وهذا كُلّه إذَا لَمْ يدبر بالقبلة أو يتكلم بشيء من أمور الدنيا. وقد تقدم في مسألة التسليم الخِلَاف في نقض الصَّلَاة بالتسليم

وَأَمَّا النقض بِمَا إِذَا صَلَّى من الثانية رَكْعَة أو دونها أو / 442/ فوقها فَمَبْنِي عَلَى الخِلَاف في نقض الصَّلَاة بالزيادة عَلَى غير العمد، وقد تقدَّم

ذلك.

٢٬٧٦٢ / ٥٬٣٧١