الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٤٥كتاب الصلاة
545
فلا معنى للقول بوجوبها في كُلّ موضع؛ لأَنَّهَا زيادة عَلَى الصَّلَاة،
ولا للقول بِأَنَّهَا لا تَجب فِي كُلّ موضع؛ لأَنَّهُ تقصير للصلاة، ولا للقول
ما
بوجوبها إن أدرك الإمام بَعْدَ قيامه من التحِيَّات الأَوْلَى، وليست عَلَيْهِ في سوى ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ تَخصيص بوجوب النهضة في موضع دون موضع مع استواء المواضع فيها، ولا دليل على التخصيص، فالحق ما قدمت لك،
والله أعلم. وكَذَلِكَ إِن صَلَّى مع الإِمَام رَكْعَة أو ركعتين من أَوَّل صلاته ثُمَّ نام أو اشتغل بِمَا يَجُوز له أو يجب عَلَيْهِ فانتبه من نومه، أو فرغ من شغله بَعْدَ أن صَلَّى الإِمَام رَكْعَة أو ركعتين فَإِنَّهُ / 444 / يدخل مع الإِمَام حَتَّى إِذَا فرغ قام فقضى ذَلِكَ الفائت كما فاته ثُمَّ جلس و
وسلَّم.
وكذَلِكَ إن نام أو اشتغل بعدما صَلَّى معه ثلاث ركعات وَلَمْ ينتبه وَلَمْ
يفرغ إِلَّا وقد سلَّم فَإِنَّهُ يتم صلاته كما كَانَت عَلَيْهِ.
واختلفوا في المُقِيمِ إِذَا صَلَّى مع المُسَافِر رَكْعَة:
فَمِنهم من قال: يتِمُّ صَلَاة نفسه، ويقضي الرَّكْعَة التي فاتته آخر صلاته فتكون صلاته مرتبة على الترتيب المشروع.
وَمِنهم من قال: يقضي تلك الرَّكْعَة بَعْدَ أن يُسَلَّم الإمام فيَكُون قد أضاف الركعتين الأولتين بعضهما إلى بعض ثُمَّ يقعد هنيَّة بقدر ما يحصل له
القعود، ثُمَّ يأتي بالركعتين اللتين في آخر صلاته.
والقول الأوّل أشبه بقول من يجعل الفائت أَوَّل صَلَاة الداخل، وهذا
القول أشبه بقول من يجعله آخر صلاته وفيه ما لا يخفى من مُخالفة