معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٥١

كتاب الصلاة

001

فينتبه، وذلك خير لها من التسبيح؛ إذ في الرواية: «أَنَّ الرَّجُلَ يُسبِّح،

وَالمَرأَةَ تُصَفّق» (1).

والسرُّ في ذَلِكَ أن في التسبيح إظهار صوتها وقد أمرت بإخفائه، وإن

سبَّحت فلا بأس عَلَيْهَا.

وإن عطس المُصَلِّي جاز له أن يحمد الله بَعْدَ عطاسه في نفسه، وإن جهر فلا بأس. وكره بعضهم الجَهر بها. وَقِيلَ: إن جهر بها متعمداً فسدت

صلاته، والله أعلم.

وفي المَقَام مسائل:

المَسْأَلَة الْأُولَى

في الفتح عَلَى الإِمَامِ

في

إذا ارتج عليه ـ وهو عندنا وعند أكثر قومنا جائز ـ فإن كَانَ الحمد أو في ما لَا بُدَّ منه من القرآن كَانَ ذَلِكَ عندنا أأكد؛ لأَنَّ الصَّلَاة تفسد بترك ذَلِكَ، والإمام والمأموم فيها شركاء، فنفع الفتح يعود إلى

الكُلّ. وإن كان في ما وراء ذلِكَ / 451/ فوجهان: الجَوَاز، والمنع.

والمختار عندي جوازه عَلَى حسب ما مرَّ.

وكره بعضهم الفتح له مطلقاً، ونسبه ابن المنذر إلى ابن مسعود

والشعبي وشريح الكندي وسفيان الثوري.

والصواب الأَوَّل؛ لقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى

(1) انظر تخريجه في حديث: «التسبيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصفِيقُ لِلنِّسَاءِ».

٢٬٧٧٠ / ٥٬٣٧١