الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٥٢552
معارج الآمال - الجزء الرابع
وعن علي بن أبي طالب أَنَّهُ قال: إذا استَطْعَمَكُم الإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ وَاسْتَطِعِمُوا مِنهُ». وعن نافع مولى ابن عمر قال: «صلى بنا عبد الله ـ زعم
صَلَاةِ المَغرِب - فَلَمَّا فرغ من فاتحة الكتاب قرأ بِسْمِ اللهِ الأَحمر
،
الرحيم وتردَّد بهَا وخَزَنَ عَلَيْهِ القرآن فقلت أنا: {وَإِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْنَا لَهَا (1) فقرأ هو واستمر في القراءة وَلَمْ يعب ذلك علي.
وَأَمَّا الوقت الذي يفتح فيه للإمام فهو أن يظهر منه العيا، كما إذا
سكت عن القراءة، وتردد فيها واضطرب.
صلاته.
وَقِيلَ: لا يَجُوز أن يفتح عَلَيْهِ ما دام يطلب القراءة حَتَّى يسكت. والأَوَّل عندي أصح؛ لأنَّ اضطرابه قد يفضي إلى التخليط في
وقد تردَّد الإمام عبد الملك بن حميد (2) له في السورة مِن صَلَاة الجمعة حَتَّى اضطرَّه ذَلِكَ فاستعاذَ جهراً فأفتاه العلاء بن أبي حذيفة بإعادة الصَّلَاة فَأعاد بالناس من حينه / 452/ قال أبو عبد الله: لَمْ يكن عَلَيْهِ
إعادة، والله أعلم.
(1) سورة الزلزلة الآية: 1.
(2) عبد الملك بن حميد العلوي (226 هـ): إمام عادل من بني سودة بن علي بن عمرو بن عامر بن ماء السماء الأزدي. بويع بالإمامة بعد وفاة الإمام غسان سنة 208 هـ. استقرت في عهده الأحوال حتى كبر وضعف منه السمع والبصر ولم يعزل من حكمه حتى توفي سنة 226 هـ. انظر: تحفة الأعيان، 1/ 132 - 147. ودليل أعلام عُمان، 116.