معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٣

كتاب الصلاة

553

المَسْأَلَة الثانية

في تنبيه الإمام إِذَا سها، وفيها أمور

الأمر الأَوَّل: في صفة ما يقوله المأموم للتنبيه

وذَلِكَ المَنْبِّه إما أن يَكُون رجلاً، أو امرأة:

فإِن كَانَ رجلاً فَإِنَّهُ يقول: سبحان الله ويقصد بذلِكَ تنبيه الإمام والذكر الله. واختلفوا في التنبيه بِمَا عدا ذَلِكَ:

فَمِنهم من قال: لا يجوز للرجل التنبيه إلَّا بالتسبيح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذَا

عَنَى الرَّجُلَ أَمرٌ فِي صَلَاتِه سَبَّحَ» (1)

وَمِنهُم من قال: إن هؤلاء الكلمات الأربع لا تنتقض صلاة من قالَهنَّ جَمِيعاً أو فرَّقهن ناسياً أو مُتَعمِّداً: سبحان الله والحمد لله ولا إله إِلَّا الله والله أكبر. فعلى هذا القول فأي شيء قاله من هذه الأربع فلا بأس

عَلَيْهِ.

وَمِنهُم من قال: إِذَا سها في القراءة نبهه بالحرف الذي وقف عَلَيْهِ، وإذا سها بالجهر في موضع السر قال له: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ﴾ (2). وإن سها بالسر في موضع الجهر قال له: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وإِن قام في موضع القعود قال له: اقْعُدُوا مَعَ الْقَعِدِينَ (3). وإن قعد في

(1) رواه البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي بمعناه كتاب الأذان، باب من دخل ليؤم الناس فجاء. . .، ر 684، 188/ 1. ومسلم، مثله كتاب، الصلاة باب تقديم الجماعة من

يصلي بهم إذا تأخر الإمام .. ر 421، 316/ 1.

(2) سورة الإسراء، الآية: 110.

(3) سورة التوبة، الآية: 46.

٢٬٧٧٢ / ٥٬٣٧١