معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٤

554

معارج الآمال - الجزء الرابع

موضع القيام قال له: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ (1). وإن سلم في غير موضع

التسليم كبر له.

وذَلِكَ أن الفرض تنبيه الإمام، وتنبيهه بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ من القرآن

أَوْلَى عِنْدَ / 453/ هؤلاء.

وقال موسى: إِذا سها الإمام فليجهر الذي خلفه بما هو فيه من تكبير

أو تَحِيَّات حَتَّى ينتبه الإمام.

أو تسبيح وكأَنَّه رأى أن ذَلِكَ أهون من الزيادة في الصَّلَاة بما ليس منها. وقد ورد في الحَدِيث ثبوت التسبيح للرجل ولَعَلَّه حَمله عَلَى بيان

الجَوَاز فقط

ومن قال: سُبحَانَكَ اللَّهمَّ: فَقِيلَ: عَلَيْهِ الإعادة. وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْهِ، وهو الصحيح عندي؛ لأنه تسبيح وهو داخل تحت الحَدِيث المتقدِّم. وإن أراد أن يقول: سبحان الله فقال بسم الله فلا نقض عَلَيْهِ. قَالَ بَعضُهُم: ولَعَلَّ بعضا يذهب إلى النقض. قُلتُ: والصحيح الأَوَّل؛ لأَنَّهُ غلط بشيء من القرآن.

وإن تنحنح بدل التسبيح: فقيل: تفسد صلاته. وأحبّ بعضهم: عدم

الفساد إذا أراد به دلالة في أمر صَلاة الجَمِيع.

والأولى بتنبيه الإمام الرجل الذي يليه من الصفت الأوّل، وإن نبهه رجل آخر من الصف الآخر فلا بأس لعموم الخبر، وإن نبهه جَمَاعَة متعدّدون فلا بأس، وإن لَم ينتبه من مَرَّة زادوه حَتَّى يَتنبه؛ لأنَّ الغرض تنبيهه.

(1) سورة البقرة، الآية: 238.

٢٬٧٧٣ / ٥٬٣٧١