الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٥٦معارج الآمال - الجزء الرابع
وإن علموا بَعْدَ الانتقال - كما إِذَا كَانُوا سجوداً ـ فيقوم الإمام ساهياً إلى القيام وكَانَ عَلَيْهِ القعود فلم يعلموا حَتَّى رفعوا رؤوسهم فَإِنَّهُم يَكُونون بين السُّجُود والقعود ويسبح له من يسبح وهم كذَلِكَ، ولا يقعدوا قبله / 455 / لِئَلَّا يسبقوه إلى القعود. فإن قعد أحد منهم ناسياً أو ظناً منه جواز ذلك فقيل: بتمام صلاته. وإن تعمَّد فالنقض أَوْلَى بها؛ لأَنَّهُ سبق الإمام.
وكذا القول في ما إذا سها الإمام عن الركوع إلى السُّجُود فلم يعلموا بسهوه حَتَّى أخذوا في الانحناء فَإِنَّهُم ينتظرون رجوعه وهم عَلَى ذَلِكَ الحال، ولا يسبقوه إلى الركوع وإن علموا بسهوه قبل انحنائهم سبحوا له
وهم قيام.
وكَذَلِكَ إِذَا سها عن القيام فقعد فَإِنَّهُم ينتظرونه حيث علموا سهوه ولا يقوموا قبله، والله أعلم.
الأمر الثالث: في ما يصنعه الإمَامِ عِنْدَ رجوعه عن سهوه وذَلِكَ إِمَّا أن يسهو عن شيء من القراءة اللازمة كالحمد وغيرها، وَإِمَّا أن يسهو عن شيء من أحوال القراءة، وَإِمَّا أن يسهو عن شيء من
سائر أركان الصَّلَاة كالركوع والسُّجُود والقيام وا والقعود.
فإن كَانَ سهوه عن شيء من القراءة فَإِنَّهُ إِنَّمَا يرجع إلى المَوضِع الذِي تركه من ذَلِكَ.
فلوسها مثلاً عن أَوَّل الحَمد
فقرأها رجع
عن نصفها الآخر أو قراءة السورة فَإِنَّهُ يرجع إليه.
من أَوَّلِها. وكَذَلِكَ إِن سها
وإن سها في شيء من شيء من أحوال القراءة كما إذا أسرَّ في موضع الجَهر.
6