معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٧

كتاب الصلاة

001

أو جهر في موضع السرِّ فَإِنَّهُ إِن أسرَّ في موضع الجهر أعاد قراءته من حيث أسر فجهر بها، وعلى المأمومين أن يرجعوا معه إن كَانُوا قد قرؤوا /456/ في حال إسراره. فإن لَم يستأنفوا القراءة فسدت صلاتُهم عَلَى أكثر القول، وفيها غير ذَلِكَ.

وإن جهر في موضع السرِّ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يلزمه أن يُخفي القراءة من حيث انتبه، ولا يستأنف القراءة. وذَلِكَ أنَّ الجَهر قراءة وزيادة، فالقراءة مجزئة عن القراءة، والسهو في الزيادة فقط. وقد تَقدَّم أحكام الجهر والسر في أحكام القراءة (1). وَأَمَّا إن سها في سائر الأركان فإن كَانَ عَلَيْهِ الركوع فسجد فَإِنَّهُ

هو؛ لأَنَّ

يرجع بلا تكبيرة حَتَّى إِذَا صار في حد الركوع كبر وركع كما هو؛ السهو إِنَّمَا وقع في ما زاد عن هيئة الركوع.

فإن استوى قائماً ثُمَّ ركع فلا نقض عَلَيْهِ، وهو سائغ إن نظرنا إلى أصل الانتقال، فَإِنَّهُ ساه من أَوَّل انحنائه، ولا ينبغي أن يعتد بحركة السهو، وَإِنَّمَا اعتد بها هاهنا لوقوعها في مَحَلِّها مع قطع النظر عن السهو؛

إذ قد يقع الإغفال في بعض أركان الصَّلاة بغير عمد فلا يضره ذَلِكَ. وإن زاد في قيامه من بعد السهو قراءة سورة أو أقل فقد كره ذَلِكَ بعضهم وَلَمْ يقدم عَلَى نقض.

وإِن كَانَ عَلَيْهِ القعود فقام فَإِنَّهُ يرجع إلى أن يكون بين القعود والسُّجُود ثُمَّ يكبر ويقعد. وإن رجع حَتَّى وصلت جبهته الأرض فلا بأس

عَلَيْهِ - إن شاء الله -، وإن كَانَ عَلَيْهِ السُّجُودِ فقعد فَإِنَّهُ فَإِنَّهُ يرجع فيسجد.

(1) راجع التنبيه الثَّانِي: في صِفَة السرّ والجهر في القراءة، من تنبيهات في أحكام القراءة.

٢٬٧٧٦ / ٥٬٣٧١