معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٨

558

يستوي

معارج الآمال - الجزء الرابع

وإن قام من السجدة الأُولَى بعد القعود فَإِنَّهُ يرجع / 457 / حَتَّى

قاعداً ثُمَّ يسجد الثانية، ولا يعتد

في

هذا كله بالتكبيرة التي قالها في

موضع السهو؛ بل يكبر غيرها بعد تراجعه عن سهوه، ولا يكبر حَتَّى ينتهي

إلى المَوضِع الذِي سها فيه.

وإن قعد بَعْدَ سهوه بلا تكبيرة: فقيل: لا بأس عَلَيْهِ. ويلزم هذا

القائل أن يقول مثل ذَلِكَ في سائر الانتقالات.

وإن سجد ثلاثاً فسبَّحوا له فقام: قال العلامة الصبحي: إِن كَانَ قيامه للقراءة يقوم بتكبيرة؛ لأنَّ الأُولَى صارت في غير موضعها. وإن كَانَ قيامه للتحِيَّات فلا يكبر وَقِيلَ: يقوم بتكبيرة عَلَى كُلّ حال، والله أعلم.

الأمر الرابع: في الإمَام إِذَا استمرَّ عَلَى سهوه بَعْدَ أن نبَّهوه

فَإِنَّهُ إِذا استمرَّ عَلَى ذَلِكَ بطلت، إمامته ويبنون عَلَى صلاتهم، وليس

6

لَهُم أن يتَّبعوه في خطئه. وإن تباطأ في قعوده انتظروه حَتَّى تفسد صلاته بشيء من الوجوه. وإن خافوا فوت الوقت تركوه واستأنفوا صلاتهم، ولا يبنون على صلاتهم عنده؛ لأَنَّهَا لَمْ تفسد بعد.

وكذَلِكَ إِذا نام عنهم فَإِنَّهُم ينتظرونه حَتَّى تفسد صلاته فيبنوا، أو يخافوا فوت الوقت فيستأنفوا. وذلِكَ أن النوم في الصَّلَاة لا ينقضها. ولَهم أن يُحرِّكوه حَتَّى ينتبه؛ لأَنَّ ذَلِكَ من مصالح صلاتهم جَمِيعاً. وإن اتَّبعوه عَلَى

خطئه أعادوا صلاتهم؛ لأَنَّهُم زادوا في الصَّلَاة ما / 458/ ليس منها. وإن سجد ثلاثاً سهواً منه فلم يسجدوا معه الثالثة غير أَنَّهُم اتَّبعوه في

ما بَعْدَ ذَلِكَ:

٢٬٧٧٧ / ٥٬٣٧١