الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٥٩كتاب الصلاة
منها.
فقيل: تفسد صلاتهم؛ لأنَّهُم قد علموا أَنَّهُ قد زاد في الصَّلَاة ما ليس
وَقِيلَ: لا تفسد؛ لأنَّ صلاته غير منتقضة بتلك الزيادة. والخِلَاف مَبْنِي عَلَى الخِلَاف في فسادها بزيادة ما دون رَكْعَة. ويوجد عن زياد بن مثوبة قال: صلَّينا خلف يَمان بن أبي الجميل صَلَاة الجمعة بصُحار فَلَمَّا أن بقي من الركعتين سجدة قعد فلم يسجدها
أَنَّهُ
فأبطأ عَلَيْهِم فكبَّر له رجل وسجد ـ وبلغني أنه أبو مودود ـ وسجد الناس معه، ورفعوا رؤوسهم، ثُمَّ كَبَّر الإمام يمان وسجد ـ وَلَمْ أعلم أن الذي كبر غير الإِمَام ـ فَلَمَّا أن سجد لَمْ أسجد، ورأيت أن صلاتي قد تمت، فَلَمَّا انصرفنا سألت سعيد بن المبشر - وكَانَ في من حضر الصَّلاة ـ قال: أنا مِمَّن سجد ثلاثاً. قُلتُ: كيف أصنع؟ قال: لا أدري.
فكتبت إلى سليمان بن عُثْمَان فأجابني: أن الذين سجدوا ثلاثاً أصابوا، وعلى الباقين الإعادة فكرهت أن أنقض حَتَّى لقيته فأخبرته أنّي لَم أعلم أن الذي كبر وسجدت سجوده أَنَّهُ غير الإمام، فلم ير عليَّ إعادة
الصَّلَاة.
وقال غيره: / 459/ عَلَى من لَمْ يأتمّ بالإمام في تلك السجدة الإعادة؛ لأَنَّهُ لا يَجُوز ترك سجدة عَلَى الخطأ، ولا يجوز أن يُصَلِّيَ وحده بغير صلاة الإمام، والله أعلم.
(1) يمان بن أبي الجميل: لم نجد من ترجم له، ويظهر أنَّه من مشايخ صحار في القرن الثالث
الهجري.