الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٦٠معارج الآمال - الجزء الرابع
المَسْأَلَة الثالثة
في العاطس إذا حمد الله في صلاته
فقد أجازوا له ذَلِكَ ويقول عِنْدَ بعضهم: «الحَمد الله ربِّ العالمين ولا شريك له.
قال أبو عبد الله: يقول: «الحَمد الله»، فإن عطس ثانية يقول: «الحمد لله ولا يجهر بها بل يقولها في نفسه. وعن بعضهم: أَنَّهُ يُحرِّك بِهَا لسانه ولا يجهر بذلِكَ. فإن جهر فكره بعضهم ذَلِكَ من غير نقض. وَقِيلَ: تنتقض صلاته. وأحبَّ بعضهم: التمام إن كَانَ الجَهر عَلَى الجهل والنسيان، والإعادة إن كَانَ عَلَى العمد ومُخالفة المُسلمين.
قال أبو عبد الله: وهذا كُلَّه إِذا حمد الله إثر العطاس، وَأَمَّا إن أخذ في صلاته ولو بكلمة فليس له أن يرجع إلى التحميد. فإن رجع من بعد ذَلِكَ فقيل: عَلَيْهِ النقض.
وقد تقدم أن بعض الفقهاء قالوا في هذه الأربع، وهي: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر أَنَّهَا لا تنقض الصَّلَاة، قالَهنَّ
جَمِيعاً أو فرَّقهن، وعلى هذا فلا نقض عَلَيْهِ.
وكَذَلِكَ إِذَا حَمد الله عِنْدَ التجسي، سواء تَجشَى هو أو غيره، فَإِنَّهُ يَكُون عَلَى هذا الخِلَاف / 460 / المذكور في هذه الكَلِمات الأربع، والله
أعلم.