معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٣

كتاب الصلاة

563

وعن عبد الله بن مسعود قال: ما أحصى ما سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بَعْدَ المَغرِب، وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بـ قُلْ يَأَيُّهَا

الْكَفِرُونَ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ ((1).

وانظر ما وجه كثرة سماعه لذَلِكَ

أراد بهما سنة المَغرِب وسنة الفجر.

مع

أن / 461 / القراءة فيهما سرّ إِذَا

ثُمَّ وجدت أن الترمذي قال فيه: لا نعرفه إِلَّا من حديث عبد الملك بن الوليد بن معدان عن عاصم. وقال غيره: إن عاصماً هذا ضعفه أبو حاتم

وغيره وذكره ابن حبان في الثقات.

وبالجملة فإن المستحبَّ في الصبح أن يقرأ بطوال المفصل، وفي

العشاء بأوساطه، وفي المغرب بقصاره.

من

قال أبو الوليد (2): قال موسى بن علي الله اقرأ في صلاة الغداة من أول المفصَّل إلى سورة الحاقة)، واقرأ في صلاة العتمة (الحاقة) إلى وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وفي المَغرِب من وَالضُّحَى إلى آخر المفصل. وقد تقرأ الناس في المَغرِب وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى

قالوا: والحكمة في إطالة الصبح أنَّها في وقت غفلة الناس بالنوم

فطوّلت ليدركوها.

والمَغرِب ضيّقة الوقت فاحْتِيجَ إلى زيادة تخفيفها لذلِكَ، ولحاجة

(1) رواه الترمذي، عن ابن مسعود بلفظه كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما، ر 431، 296/ 2. وابن ماجه، بمعناه كتاب إقامة الصلاة والسنة

فيها، باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب، ر 1166، ص 163.

(2) في الأصل: أبو اليد، وهو سهو، والصواب ما أثبتنا.

٢٬٧٨٢ / ٥٬٣٧١