معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٤

معارج الآمال - الجزء الرابع

الناس إلى عشاء صائمهم وضيفهم في وقت غلبة النوم والنعاس، ولكن

وقتها واسع فأمر فيها بالتوسط

ويُستَحَبُّ أيضاً أن تكون السورة في الرَّكْعَة الأُوْلَى أطول منها في

الثانية؛ لأنَّ الناس في أَوَّل العبادة أكثر نشاطاً.

وهذه الاستحبابات كُلّها مأخوذة من السنَّة وَلَا بُدَّ من مراعاة أحوال الجَمَاعَة لما يوجد أن صلاته صلى الله عليه وسلم كَانَت تختلف في الإطالة والتخفيف باختلاف الأحوال.

فإذا كَانَ المَأْمُومون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لَهُم طوَّل، وَإِذَا لَمْ يكن كذَلِكَ خَفَّف.

ونحوه.

وقد يريد الإطالة ثُمَّ يعرض ما يقتضي التخفيف كبكاء الصَّبِي

وينضم إلى هذا أَنَّهُ قد يدخل في الصَّلَاة في أثناء الوقت فيخفّف. وَقِيلَ: إِنَّمَا طوّل في بعض الأوقات وهو الأقل، وخفّف في معظمها. فالإطالة لبيان جوازها، والتخفيف؛ لأَنَّهُ الأفضل.

وَقِيلَ: طوَّل في وقت وخفَّف في وقت ليبين أن القراءة في ما زاد عَلَى الفَاتِحَة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط، بل يجوز قليلها وكثيرها،

والله أعلم.

٢٬٧٨٣ / ٥٬٣٧١