معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٥

كتاب الصلاة

تنبيهات / 462/

التنبيه الأَوَّل: في تخفيف الصَّلَاةِ

«إنّ

تخفيف الصَّلَاة مستحب للإمام؛ لأمره بالتخفيف وقال: مِنكُم مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُم صَلَّى بِالنَّاسِ فَليُخَفِّفَ فَإِنَّ فِيكُم السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَذَا

الحَاجَةِ» (1).

ومن هنا قال المُسلِمون: إِنَّهُ يُصَلِّي بِهِم صَلَاة أضعفهم، حَتَّى قِيلَ:

إن السنة التخفيف كما أمر به للعلة التي بينها.

وَإِنَّمَا طَوَّل في بعض الأوقات لتحققه انتفاء العِلَّة، فإن تحقق أحد انتفاء العِلَّة فليطوّل؛ بل استَحَبَّ بعض العُلَمَاء التخفيف في الفرائض

مطلقاً.

قال أبو مروان سليمان بن عبد الرحمن (2): قال لي الحكم بن بشير (3): إِذا صليت الفرائض فكن فيها موجزاً غير مستريح فَإِنَّهُ أحرى أن يزلك الشيطان، وإن صليت النوافل فإن شئت فأطل، والله أعلم.

(1) رواه البخاري، عن أبي مسعود د الأنصاري بلفظ قريب كتاب الأذان، باب من شكا إمامه إذا طول … ، ر 704، 194/ 1. ومسلم مثله كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، ر 466، 340/ 1. (2) سليمان بن عبد الرحمن أبو مروان: لم نجد من ترجم له، ويظهر أَنَّهُ من علماء القرن و ممن عن الحكم بن بشير، ولعله أخ لمحمد بن عبد الرحمن الرامي النزاري

الثالث،

الإزكوي.

أخذ

6

(3) الحكم بن بشير (ق 2 هـ): عالم فقيه من الذين عاصروا الأيمة الأوائل كالجلندي والوارث

بن عثمان ومنازل بن جيفر. انظر دليل أعلام عمان، 51. معجم

وغسان من طبقة سليمان أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

٢٬٧٨٤ / ٥٬٣٧١