الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٣كتاب الصلاة
13
يتمكن من إقامتها، ولذَلِكَ جمع بهم أَوَّل ما قدم المدينة. وعلى هذا فقد حصلت الهداية بجهتي البيان، والتوفيق وبه يُجمع بين القولين
المتقدمين.
المَسْأَلَة الرَّابِعَة
في فَضْل يوم الجُمُعَة
قال أبو هريرة قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَة، فِيهِ خُلِقَ آدم، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ
السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْمِ الجُمُعَة). (1.
وقال أبو لبابة ابن عبد المنذر (2): قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَة سَيِّدُ الأَيَّام وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ الله، وَهُو أَعظَمُ عِندَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الفِطْرِ، فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: خَلَقَ اللهُ فِيهِ آدَمَ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَم إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى الله، آدَم وَفِيهِ سَاعَة لَا يَسْأَلُ العَبْدُ اللَّهَ شَيْئاً فِيهَا إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَل حَرَاماً، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكِ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاء وَلَا أَرْضِ وَلَا رِيَاحٍ ولَا جِبال وَلَا بَحْرٍ إِلَّا هُوَ مُشْفِقٌ مِنْ يَوْمٍ الجمعة» (3).
(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة ببعض معناه كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها، 279، 74/ 1 ومسلم عن أبي هريرة بلفظه كتاب الجمعة، باب فضل يوم
الجمعة، ر 855، 0584/ 3
الله
بن
(2) رفاعة بن عبد المنذر بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري المدني، أبو لبابة (ق 1 هـ): صحابي جليل، سمع النبي. روى عنه: عبد عمر. وشهد بدراً هو وأخواه مبشر ومجمع. انظر الثقات ر 415، 124/ 3. ورجال صحيح البخاري، ر 337، 251/ 1. (3) روى الربيع، بعضه مرسلاً، رواية محبوب عن الربيع، ر 884 246/ 4. وابن ماجه، عن أبي لبابة بلفظ قريب كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فضل الجمعة، ر 1084، ص 152. وأحمد مثله ر 15120، 430/ 3.