الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٦? ?
معارج الآمال - الجزء الخامس
الهداية.
والأحاديث في فضلها كثيرة، وفي ما ذكرناه كفاية لمن منحه الله
تنبيه في بيان الساعة الموصوفة بالإجابة في يوم الجُمُعَة وقد اختلف فيها: هل هي باقية أو رفعت؟ وعلى البقاء: هل هي في كُلِّ جُمُعَة، أو في جُمُعَة وَاحِدَة من كُلِّ سنة؟ وهل هي وقت من اليوم معين أو مبهم؟ وعلى التعيين: هل يستوعب الوقت أو بهم فيه؟ وعلى الإبهام: ما ابتداؤه، وما انتهاؤه؟ وعلى كُلِّ ذَلِكَ: هل تستمر أو تنتقل؟ وعلى الانتقال: هل تستغرق اليوم أو بعضه؟ أقوال تبلغ الخمسين، كما في ليلة القدر، ومرجع الجَمِيع إلى الظنِّ؛ إذ منهم من استند في تعيينها إلى حديث ضعيف الإسناد، أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد دون توقيف، وأصحها
قولان:
أبي
أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا ما بين جلوس الإمام وسلامه؛ لحديث أبي بردة بن (1) قال: سمعت أبي يقول في شأن ساعة الجُمُعَة: «هي ما بين
موسي
أن يجلس الإمام إلى أن تُقْضَى الصَّلَاة» (2).
وَثَانِيهَا: أَنَّهَا آخر ساعة من يومها؛ لِحَدِيث أنس المتقدم.
وقال أبو هريرة هي بَعْدَ طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، /9/ وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس.
سمع
(1) عامر بن عبد الله بن قيس، أبو بردة بن أبي موسى الأشعري (ق: 1 هـ): أباه وعليا. روى عنه الشعبي وأبو إسحاق. انظر: مسلم: الكنى والأسماء، ر 431.
(2) رواه مسلم عن أبي بردة عن أبيه بلفظه، كتاب الصلاة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة، ر 853، 2/ 584. وأبو داود، مثله كتاب الصلاة، باب الإجابة أية ساعة. . .،
ر 1049، 276/ 1.