الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٨18
معارج الآمال - الجزء الخامس
وَالجَوَاب: أن الإجابة عبارة عن إعطاء السؤال لا نفس القبول،
/ 10 / وأنَّ إعطاء ذَلِكَ يَحصل للمؤمن والكافر، والقبول يختص بالمتقين، وقد قامت الأدِلَّة عَلَى ثبوت الأفضَلِيَّة لبعض الأوقات وبعض الأمكنة، وأنَّ الدعاء فيها مستجاب أكثر من غيرها، وناهيك ما ورد في شهر رمضان، ويوم عرفة والدعاء عِنْدَ البيت وعند التقاء الصفوف، وَنَحو ذَلِكَ مِمَّا ورد في ساعة الإجابة من يوم الجُمُعَة نظير ذَلِكَ.
وَأَيضاً: فهو نظير ما ورد في ليلة القدر.
ولو بلغ هذا الشيخ بشيء من تلك الأحاديث لما استبعد إثباتها، مع قوله: أهل الروايات أَوْلَى بِمَا رووا. والحَدِيث في إثباتها فقد رواه الربيع وغيره من أهل الحديث، وكَانَ مذهب جابر - لله -: أَنَّهَا آخر ساعة من الجُمُعَة، كما قال عبد الله بن سلام.
يوم
والمقصود من ذكر الاختلافات مراعاة خصوص هذه الأوقات، والحكمة في إخفائها ليشتغل الناس بالعبادة في جَمِيع أجزاء نهارها، رجاء أن يوافق دعاؤهم وعبادتهم إيَّاها.
والطريق في تحصيلها بيقين: أن ينقسم جَمَاعَة يوم الجُمُعَة فيأخذ كُلّ منهم حصّة منه يدعو فيها لنفسه ولأصحابه، بأن يلزم قلبه استحضار الدعاء
،
من فجرها إلى غروب شمسها قال ابن عمران: طلب حاجة في يوم
يسير، والله أعلم.