معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦

26

معارج الآمال - الجزء الخامس

وَأَمَّا المُسَافِر فَإِنَّهُ مستثنى في رواية أخرى، ويَدُلُّ عَلَيْهِ حديث أبي هريرة عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الجُمُعَة عَلَى مَنْ آوَاهُ الليلُ إِلَى أَهْلِهِ» (1). وَأَيضاً: «فإنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظهر والعَصْرَ بعرفَة صَلَاةِ المُسَافِرِ / 17/ وهو يَوم جُمُعَة» (2). وروي أن عليّاً صَلَّى بأهل مكة يوم ركعتين فقال: «أتِمُّوا صَلَاتَكُم».

الجمعة

واستَدَلَّ أبو مُحَمَّد عَلَى أَلَّا جُمُعَة عَلَى المَرأَة بقوله صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ المَرأَةِ فِي مَحْدَعِهَا أفْضَل مِن صَلاتِهَا في صحن دَارِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي دَارِهَا أَفْضَلَ مِن صَلاتِهَا فِي مَسجِدِ جَمَاعَةٍ» (3). واستَدَلَّ عَلَى أَلَّا جُمُعَة عَلَى العبد بإشارة قوله تَعَالَى: {وَذَرُوا الْبَيْعُ؛ لأنَّه خطاب لأهل الأمصار، والعبد ليس منهم؛ ولأنَّ العبد لا بيع، له والخِطَاب مُتوجّه لِمَن له أن يبيع. وتابعه عَلَى هَذَا الاستِدِلال الشيخ إسماعيل في قواعده)، والشيخ عامر في إيضاحه (5).

عن

واستَدَلَّ الشيخ أبو سعيد - رحمه الله تَعَالَى - عَلَى سقوط الجُمُعَة العبيد بقياس الجُمُعَة عَلَى الحَجِّ، والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن

(1) رواه الترمذي بلفظه وضعفه؛ سنن الترمذي كتاب الصلاة باب ما جاء من كم تؤتى الجمعة، ر 502، 374/ 2.

(2) رواه مسلم عن جابر بن عبد الله بمعناه من حديث طويل كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، ر 1218، 886/ 2. وابن المنذر الأوسط، بلفظ قريب، كتاب الجمعة، باب

ذكر الإمام يكون في سفر … ، ر 1753، 32/ 4.

(3) رواه أبو داود، عن ابن مسعود بمعناه كتاب الصلاة باب التشديد في ذلك (خروج النساء إلى المسجد)، ر 570، 156/ 1. وأحمد، عن أم حميد بمعناه، ر 27135، 371/ 6.

(4) الجيطالي: القواعد، 363/ 1.

(5) الشماخي: الإيضاح، 600/ 1.