الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢32
معارج الآمال - الجزء الخامس
المَرِيض إِذَا قدر عَلَى الصَّلَاة فَإِنَّهُ إِذَا حضرها صار واحداً من أهلها، وله أن يَكُون إماماً ومأموماً إذا أمكنه فعلها عَلَى التمام.
غيرها.
وَأَمَّا المَرأَة فلأنَّها لا تكون إماماً للرجل لا في الجُمُعَة ولا في
وَأَمَّا الصَّبِيِّ والعبد فَلأَنَّهُما في حُكم المُتَنفّل.
وَأَيضاً: فعلى العبد أربع ركعات، وَإِنَّمَا أَجْزَأَه الركعتان خلف الإِمَام لحصول الرخصة المجمع عَلَيْهَا، فلو تَقدَّم لَمْ يَكن لَه أَن يُقصِّر من فَرضه
شيئاً.
والمنع من إمامة الصَّبِيّ مروي عن ابن عباس وابن مسعود، وقال
قوم بجوازها. وَقِيلَ: بجوازها إِذا احتيج إليه.
وأجاز الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي: إمامة العبد، واستحسنه ابن المنذر. وسوَّغه أبو سعيد؛ لأنَّهُ من أهل / 22/ الصَّلَاة.
وَأَمَّا المُسَافِر: فقد اختَلَفُوا فيه أيضاً:
فقال قوم: لا يَكُون إماماً في الجُمُعَة.
وقال آخرون: بصحتها إذا أمره الإِمَام بذَلِكَ. واختاره أبو سعيد وفعله أبو علي - الله -، قال أبو سعيد وكذلك العبد.
قُلتُ: ليسا سواء؛ لأنَّ فرض العبد أربع فلا يقصرها لأجل من خلفه، وفرض المُسَافِر ركعتان فإن أمهم في صَلَاةِ الجُمُعَة فلا يقصر
لأجلهم.