الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠التكبير.
معارج الآمال - الجزء الخامس
ووجدت كُلّ خطبة مفتاحها: الحمد الله» إلَّا خطبة العيد فإنَّ مفتاحها
ذكر خطبة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في أَوَّل جُمُعَة صلاها بالمدينة]
(1)
وفي تاريخ الخميس قال: روي عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي (2): أَنَّهُ بَلغه عن خطبة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي أَوَّل جُمُعَة صلاها في المدينة في بني سالم بن عوف: «الحَمْدُ للهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَسْتَهْدِيهِ وَأُومِنُ بِهِ وَلَا أَكْفُرُهُ، وَأَعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالهُدَى وَالنُّورِ وَالْمَوْعِظَةِ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَقِلَّة مِنَ العِلم، وضَلَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، وانْقِطَاعِ مِنَ الزَّمَانِ، وَدُنُو مِنَ السَّاعَةِ، وَقُرْبِ مِنَ الأَجَلِ، مَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدْ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى وَفَرَّطَ وَضَلَّ ضَلَالاً بَعِيداً، أُوصِيكُم بتقوى اللهِ فَإِنَّ خَير مَا أَوصَى بِهِ المُسلِمُ المُسلِمَ أَن يَحضَّهُ عَلَى الآخرَةِ، وأَن يَأْمُرَه بتَقوَى اللَّهِ، فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرِكُم الله مِن نَفْسِهِ وَلَا أفْضَل مِن ذَلِكَ ذكر، وإِنَّ تَقوَى الله لِمَن عَمِل به عَلَى وَجَل وَمَخافَةٍ مِن
الزهد وقصر الأمل، ر 10581، 360/ 7 والديلمي في الفردوس بعض معناه عن جابر والحسن، ر 4261، 93/ 3. (1) تاريخ الخميس، لحسين بن محمد الحسن الديار البكري (966 هـ): عالم مؤرخ نسب إِلَى ديار بكر. ولي القضاء بمكة وتوفي فيها. له: تاريخ الخميس في مجمل السيرة النبوية الخلفاء والملوك (مط)، ومساحة الكعبة والمسجد الحرام. انظر: الأعلام،
وتاريخ
256/ 2
(2) سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل الجمحي المديني القرشي (76 هـ): قاضي عسكر المهدي بغداد. روى عن ابن أبي طلحة وأبي حازم المديني وعبيد الله بن عمر. روى عنه: ابن وهب والأويسي وسعيد بن سليمان وثقه ابن معين، وأفرط ابن حبان في تضعيفه. انظر: الجرح والتعديل، ر 178، 41/ 4. وتقريب التهذيب، ر 2350، 238/ 1.