الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢62
معارج الآمال - الجزء الخامس
وقال هاشم أكره السلام، فإن سلَّم فجائز الردّ عَلَيْهِ وقال بعض: لا يردُّون عَلَيْهِ حَتَّى يقضوا صلاتهم.
وقال عطاء: إِذا كنت تسمع الخُطبة فاردد عليه السلام في
وإن كنت لم تسمع الخُطبة فاردد عليه السلام وأسْمِعه.
نفسك،
وقال أبو مُحمَّد: ليس لداخل المسجد والإِمَام يَخطب أن يُسَلَّم، وليس لهم أن يردُّوا عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُم قد أمروا بالإنصات حال الخُطْبَة. ثُمَّ اختَلَفُوا في تسميت (1) العاطس والإِمَام يَخطب: فرخص فيه قوم، ونهى عنه آخرون.
وظاهر كلام أبي سعيد أنَّ الجَوَاز هو المعتمد. واختار أبو محمد أَلَّا يسمت / 43 / العاطس، وهو قول ابن المسيب وقتادة ومالك
والأوزاعي. واختلف قول الشافعي في هَذَا فَكَانَ في العراق ينهى عن رد السلام والتسميت إلا بإيماء، وقال بمصر: رأيت أن يردَّ عَلَيْهِم بعضهم؛؛ لأَنَّ رَدَّ
السلام فرض. وقال في تسميت العاطس: أرجو أن يسعه
وقال أحمد: إِذَا لَمْ تسمع الخُطبة فسمت وردَّ السلام.
ثُمَّ اختَلَفُوا في ذكر الله والإِمَام يَخطب:
فقَالَ بَعضُهُم: إِذَا تكلَّم بذكر الله وما يَقْرُب إليه من الدعاء والتسبيح
(1) التسميت: ذكر الله على الشيء، ودعاؤك للعاطس إذا حمد الله، وبالشين أيضاً. وقيل: اشتق من السمت وهو الهيئة الحسنة أي جعلك الله على سمت حسن؛ لأن هيئته تنزعج
للعطاس. انظر: العين، والنهاية، (سمت).