معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٧١

كتاب الصلاة

71

يخطب فجلس فقال له: يا سُلَيك، قُم فَاركَع رَكَعَتينِ وَتَجَوَّز فِيهِمَا (1) ثُمَّ قال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُم. إلخ». قال أبو سعيد: إِن كَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أمر الرجل وثبت فهو أَوْلَى.

الخطبة.

وَالجَوَاب: أن ذَلِكَ يَحتمل أن يَكُون قبل تحريم الصَّلاة في حال

ويحتمل أن يَكُون من خصوصيَّات ذَلِكَ الرجل؛ لما جاء في الرواية أَنَّهُ أمره بذَلِكَ ليُتَصدَّق عَلَيْهِ، إذ المُجَوِّزُون للركعتين لا يُجَوِّرُونَهما لهذه

العلة.

ويحتمل أن يَكُون من خصوصيات ذَلِكَ الوقت؛ لما جاء في رواية

ذكرها أبو مُحمَّد أَنَّهُ قال له: «ولَا تَعُد».

احتج المانِعون بقوله: «إذَا خَرجَ الإِمَامُ فَلَا صَلَاةَ وَلَا

كَلَامَ (2).

ور بأن رفعه غريب، والمَعرُوف كونه من كلام الزهري، رواه مالك في الموطأ الموطأ (3) قال: خروجه يقطع الصَّلَاة، وكلامه يقطع الكلام. وعن علي وابن عمر كَانُوا يكرهون الصَّلَاة والكلام بَعْدَ خروج

الإمام.

=

(1)

جابر بن عبد الله. روى له أصحاب الصحاح والسنن. انظر: الإصابة، ر 3432، 165/ 3. صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، كتاب الجمعة باب التحية والإمام يخطب، ر 875،

597/ 2

(2) رواه عبد الرزاق، عن الزهري عن سعيد بن المسيب موقوفاً بمعناه، كتاب الجمعة، باب جلوس الناس حين يخرج الإمام، ر 5351، 2073 وأحمد معنى شطره الأخير عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة مرفوعاً، ر 11785، 81/ 3.

(3) مالك: الموطأ، باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، ر 233، 103/ 1.